الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٧٦Vo
فانظر أخي في الله لم تؤثر في ابن مسلمة نعرة الدم والرحم في قضية خاله كعب بن الأشرف فاستأذن من الرسول الله أن يكون هو المبادر لقتله؛ بيعا لنفسه في ذات الله وعمل مع خطورة الموقف، تجسيدا لقوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَنْ تَعْدِلُوا وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا (135).النساء. فقدم كل شيء ابتغاء رضوان الله. وهو مع يقينه أنه لا يتم إيمان المؤمن الا بذلك.
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بعيدًا (136) النساء.
لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (22) الحشر.
وقد عاب الحق سبحانه وتعالى على مخالفة ذلك وتوعد الموالين لأعدائه غير
ج 3 ص 492 ح 5840 وابن عبد الباقي اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان ص 581 "قتل كعب بن الأشرف طاغوت اليهود والبيهقي السنن الكبرى 40/ 7 13059 و 9 ص 81 ح 17881 وغيره مع اختلاف في بعض الألفاظ واتفاق المعنى.