تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١١١

110

الذرائع المفضية الى المحارم بأن حرمها ونهى عنها والذريعة ما كان وسيلة وطريقا إلى

الشيء

1330

وعلى هذا فإنَّ مراعاة القواعد التي تُجسد المقاصد والغايات مقدمة على مراعاة القواعد الفقهية التي تجسد وسائل إقامة المقاصد؛ لأن الغاية مقدمة على الوسيلة وما الوسيلة إلا خادم للمقصد والغاية. 134 وعند حصول العقد لا ينظر للألفاظ التي يستعملها العاقدان حين العقد فحسب، بل لا بد من النظر إلى مقاصدهم الحقيقية من الكلام الذي يصدر منهما حين العقد، وفهم مقاصدهما منه؛ لأن المقصود الحقيقي غالبا هو المعنى وليس اللفظ ولا الصيغة المستعملة، وخاصة بعد تزلزل العربية عند العرب وتوسع المعاملات والعقود كيف وإن كان في العقد من هو غير عربي أو لا يفهم المعاني والمصطلحات العربية، وكذا العكس فيما دُوّن بغير العربية عند العربي، فحينئذ لا بد من النظر إلى المقاصد.

يقول الإمام السالمي له: واعلم أنَّ الألفاظ قوالب المعاني، وكل ما دل على المعنى فہو مما تنعقد به العقود وكل لفظ يخرج عن القصد فهو هذيان، والله أعلم.135

133 - اعلام الموقعين ابن القيم الجوزية 3/ 120. دار الكتاب العربي وانظر منه: 97 فما بعدها أقسام المقاصد ففيه فوائد جمة.

134 - عبد الرحمن ابراهيم الكيلاني قواعد المقاصد.

ص

72

135 - انظر: فتاوى الإمام السالمي ج 3 ص 111 وانظر 155 فما بعدها و 256، وج 4 ص 159 فما بعدها ط 210 م والديوان الطلاق ص 56 فما بعدها مرجع سابق. كما سيأتي بعد في محله إن شاء الله. انظر: مبحث المعاملات.