تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١١٢

وليس هناك لفظ يتعبد به، بحيث لا يجزي الناس إلا العقد به، حتى النكاح والعتاق والهبة والفدية والبيع فيجوز على الصحيح بكل لفظ سائغ دال على المقصود، إلا ما كان منها متعلقا بالعبادة كالألفاظ التي تتلى داخل الصلاة -مثلا- فلا بد فيها من اللفظ الوارد من الشارع وكالأذان والإقامة والتشهد في الصلاة، وقراءة القرآن والأذكار المأثورة الثابتة عن المعصوم.

فمثلا تكبيرة الاحرام (الله أكبر لا يجزي فيها سائر ألفاظ التنزيه كـ " الله القادر" " الله الواحد" الله المؤمن" " الله المهيمن" وهكذا فهذه الألفاظ وإن كانت صفات ذاتية تنزيهيَّة، فإنها لا تتم الصلاة بها؛ عوضا عن تكبيرة الإحرام، وكذلك ألفاظ

الأذان والتشهد - التحيات- وقراءة القرآن والأذكار الثابتة عن المعصوم.

وكذلك ألفاظ أداء الشهادة من الشاهد فلا بد من لفظ: أشهد، أو: أشهدني بكذا. وكذلك ألفاظ اللعان بين الزوجين لورود النص القرآني بذلك في قوله تعالى: وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ (6) وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ (7) وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ (8) وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ (9) النور.

وما عداها من العقود والتصرفات فيجوز على الصحيح بكل لفظ سائغ دال على

المقصود كما هو معلوم في محله.

ويراعى في إعمال اللفظ عند نطق المكلف به بإقرار ونحوه أن يكون قاصدًا مريدا

له، فمن تكلم بما لا يريده ولا يقصده لم يؤاخذ به.