الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٢٠١الفرع الثاني المسافر يصوم في رمضان عن واجب غيره أو نفلا
اختلف في المسافر يصوم رمضان عن واجب غيره فقال أبو حنيفة هو عما نوى فإن صامه تطوعا فعنه روايتان إحداهما أنه عن رمضان والأخرى أنه تطوع.
247
وقال أبو يوسف ومحمد هو عن رمضان في الوجهين جميعا وقال أصحابنا ". جميعا في المقيم إذا نوى بصيامه واجبا غيره أو تطوعا أنه عن رمضان ويجزيه.
وقال الثوري والأوزاعي في امرأة صامت رمضان تطوعا فإذا هو من شهر رمضان أجزأها وقالا من صام في أرض العدو تطوعا وهو لا يعلم أنه رمضان أجزى عنه وقال مالك والليث من صام في أول يوم من رمضان وهو لا يعلم أنه رمضان لم
يجزه.
وقال الشافعي ليس لأحد أن يصوم دينا ولا قضاء لغيره في رمضان فإن فعل لم يجزه لرمضان ولا لغيره 248
وهذه الأقوال كلها موجودة في مذهب أهل الحق والإستقامة السادة الإباضية إلا
247 - الضمير في أصحابنا يعود للجصاص أحمد بن علي الرازي أبو بكر الجصاص الحنفي المنقول عنه هذا النص.
248 - أحكام القرآن للجصاص أحمد بن علي الرازي أبو بكر الجصاص الحنفي ج 1 ص 262 - 263؛ باب في المسافر يصوم رمضان عن غيره. نشر دار الفكر وانظر الأم للشافعي ج 2 باب النية في الصوم.