تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٢١٩

218

- أي فلاة ومفازة مهلكة- معه راحلته عليها طعامه وشرابه فوضع رأسه فنام نومة فاستيقظ وقد ذهبت راحلته فطلبها حتى اشتد الحر والعطش أو ما شاء الله قال أرجع إلى مكاني الذي كنت فيه فأنام حتى أموت فوضع رأسه على ساعده ليموت فاستيقظ فاذا راحلته عنده عليها طعامه وشرابه فأخذها فقال غلطاً لشدة فرحه اللهم أنت عبدي وأنا ربك"271

قال القرافي في الفروق ...... قاعدة: "المجاز لا يدخل في النصوص، بل في الظواهر فقط" فمن أطلق العشرة وأراد السبعة فهو مخطئ لغة، ومن أطلق صيغ العموم وأراد الخصوص، فهو مصيب لغة؛ لأنها ظواهر وأسماء الأعداد عندهم نصوص لا يجوز دخول المجاز فيها البتة.

وقاعدة: "كل لفظ لا يجوز دخول المجاز فيه لا تؤثر النية في صرفه عن موضوعه"؛ لأن النية لا تصرف اللفظ إلى معنى إلا إذا كان يجوز الصرف إليه لغة، فهذه قاعدة شرعية، والأولى قاعدة لغوية، فبنيت الشرعية على اللغوية، وهي القاعدة الشرعية المحمدية.

وعلى هاتين القاعدتين ترتب قول مالك ومن وافقه من العلماء بأن القائل أنت حرام، أو البتة، أو غير ذلك من الألفاظ، لا ينوي في أقل من الثلاث بناء على أن اللفظ نقل إلى العدد المعين وهو الثلاث فصار من جملة أسماء الأعداد وأسماء

271 - هميان الزاد إلى دار المعاد للقطب ه 256/ 13) تفسير قوله: {وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ (25) الشورى. ط وزارة التراث لسنة 1991 م وانظر: تخريج الحديث في الذي سبقه.