الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٧تطبيقات القواعد الفقهية
الفصل الثاني
في فضل القواعد وأنواعها والفرق بينها
أولا: فضل القواعد
إِنَّ الشَّرِيعَةَ الْمُعَظَّمَةَ الْمُحَمَّدِيَّةَ زَادَ اللَّهُ تَعَالَى مَنَارَهَا شَرَفًا وَعُلُوًّا اشْتَمَلَتْ عَلَى أُصُولٍ وَفُرُوعٍ، وَأُصُولُهَا قِسْمَانِ أَحَدُهُمَا الْمُسَمَّى بِأُصُولِ الْفِقْهِ وَهُوَ فِي غَالِبٍ أَمْرِهِ لَيْسَ فِيهِ إِلَّا قَوَاعِدُ الْأَحْكَامِ النَّاشِئَةُ عَنْ الْأَلْفَاظِ الْعَرَبِيَّةِ خَاصَّةً وَمَا يَعْرِضُ لِتِلْكَ الْأَلْفَاظِ مِنْ النَّسْخ " وَالتَّرْجِيح. 32 نَحْوَ الْأَمْرِ لِلْوُجُوبِ وَالنَّهْيِ لِلتَّحْرِيمِ وَالصِيغَةِ الْخَاصة لِلْعُمُوم
وَنَحْو ذَلِكَ.
1 - النسخ لغة: مصدر نَسَخَه نسخا، كمَنَعَه منعا بمعنى أزاله، وغَيَّره، وأَبْطَلَه، وأقامَ شيئاً مُقَامَه. واصطلاحا: رفع حكم شرعي بعد ثبوته بحكم شرعي آخر قال النور السالمي في شمس الأصول: النسخ أن يرفع حكم شرعي … بعد ثبوته بحكم شرعي
وله ضوابط وأحكام أنظر الطلعة ج 1 مبحث النسخ وتعريفه وأحكامه" 2 - الترجيح لغة: تمييل إحدى كفتي الميزان عن الأخرى بفضل فيها، وعند الفقهاء: التمكين والتغليب والتفضيل والتقوية، يقال: رجّحتُ الشيء إذا فضلتُه وقويتُه، وفي الاصطلاح: تقوية أحد الدليلين المتعارضين على الآخر للعمل به ينظر نظرية التقعيد دكتور محمد الروكي ط 1 دار الصفاء، دار بن حزم بيروت ص 572، وكشف الأسرار شرح أصول البزدوي البخاري عبد العزيز بن أحمد بن محمد باب الترجيح. والسالمي الطلعة ج 2 ص 192 فما بعدها تحت عنوان: "خاتمة على قسم الأدلة في الترجيحات" والمصباح المنير في غريب الشرح الكبير للفيومي أحمد بن محمد بن على مادة: رجح. أ 7. أما سبب الترجيح فهو: التعارض بين الدليلين في الظاهر. والتعارض تَفَاعُلُ مِنْ الْعُرْضِ بِضَمِّ الْعَيْنِ) وَهُوَ النَّاحِيَةُ وَالْجِهَةُ، وَكَأَنَّ الْكَلَامَ الْمُتَعَارِضَ يَقِفُ بَعْضُهُ فِي عُرْضِ بَعْضٍ أَيْ نَاحِيَتِهِ وَجِهَتِهِ، فَيَمْنَعُهُ مِنْ النُّفُوذِ إِلَى حَيْثُ وُجه.
وَفِي الإِصْطِلَاحِ تَقَابُلُ الدِّلِيلَيْنِ عَلَى سَبِيلِ الْمُمَانَعَةِ.
أو هو: اقتضاء أحد الدليلين خلاف ما يقتضيه الآخر.
35