الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٢٢٥224
الفرع الثالث المهر
من جملة أركان النكاح المهر ولا يصح نكاح دون مهر لما ثبت في الحديث الصحيح
عنه " لا نكاح إلا بولي وصداق وبينة "275
ولو تم العقد على غير مهر فما الحكم في ذلك؟ اختلف العلماء فيما إذا شرط الزوج أن لا مهر لها عليه قيل صح النكاح دون الشرط، ولها مهر مثلها.
وقيل: هو شرط فاسد مفسد للعقد، لأن الله يقول: {وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ) (24) النساء فقيد النكاح بابتغاء المال، يعني أن تطلبوا النكاح بأموالكم التي تبذلونها.
والرسول صلى الله عليه وسلم قال: "لا نكاح إلا بولي وصداق وبينة" الحديث السابق. وعليه فلا يخلو ذلك من أحد أمرين إما أن يصرحوا بعدم المهر فهذا لا يصح ولا ينعقد العقد بذلك. ويقع ذلك بأحد نوعين، أحدهما وهو كثير عند العوام، كأن يزوج هذا موليته على أن يزوج الآخر له موليته ولا مهر بينهما، وهذا هو الشغار الحرام المنصوص عليه في سنة المعصوم: فقد أخرج الامام الربيع بسنده العالي أبو عبيدة عن جابر بن
275 - أخرجه الإمام الربيع له أبو عبيدة عن جابر عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا طلاق إلا بعد نكاح، ولا ظهار إلا بعد نكاح ولا عتق إلا بعد ملك، ولا نكاح إلا بولي وصداق وبينة "الحديث رقم 510 كتاب النكاح. وأخرجه الحاكم رقم 3568 و 3571 و 3569 وابن أبي شيبة ح 36313 و 36314. و 36315. والبيهقي ح 14659 والطيالسي، ح.2265. وغيرهم. وانظر: الجزء الرابع (الابراء من الدين قبل ثبوته) والسادس (ما لا يقبل الإبطال) والسابع (النكاح) وضمَّ الجميع معا تحصل الفائدة بإذن الله عل.