تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٢٢٦

زيد عن أبي سعيد الخدري عن النبي لا لا أنه نهى عن الشغار، وهو أن يزوج الرجل ابنته لرجل على أن يزوج له الآخر ابنته وليس بينهما صداق، وكذلك الأخت

بالأخت. "276

الثاني: هبة المرأة للزوج وهذا أيضا لا يصح لأنه من باب هبة الفروج ولا تصح هبة الفروج إلا للمعصوم الله كما نص الكتاب العزيز الخالد على ذلك. وَامْرَأَةٌ مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ" فقوله: خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ) نص صريح قاطع أنه لا تصح الهبة

لغيره.

و "عن سهل بن سعد أنَّ امرأة جاءت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله جئتُ لأهب لك نفسي فنظر إليها رسول الله الله ما اصعد النظر إليها وصوبه ثم طأطأ رأسه فلما رأت المرأة أنه لم يقض فيها شيئا جلست فقام رجل من أصحابه فقال: يا رسول الله إن لم يكن لك فيها حاجة فزوجنها، فقال: هل عندك من شيء تصدقها إياه قال: لا والله يا رسول الله قال اذهب إلى أهلك فانظر هل تجد شيئا فذهب ثم رجع فقال: لا والله يا رسول الله ما وجدت شيئا قال انظر ولو خاتما من حديد. فذهب ثم رجع فقال: لا والله يا رسول الله ولا خاتما من حديد، ولكن هذا إزاري - قال سهل ما له رداء فلها نصفه، فقال رسول الله له ما تصنع بإزارك إن لَبِسْتَه لم يكن عليها منه شيء وإن لَبِسَتْه لم يكن عليك منه شيء، فجلس الرجل حتى طال مجلسه، ثم قام فرآه رسول الله الله موليا فأمر به فدعي، فلما جاء قال: ماذا معك

010

276 - مسند الإمام الربيع 15