تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٢٤٧

246

ولفظ أبي داود عن نافع بن عجير "أَنَّ رُكَانَةَ بْنَ عَبْدِ يَزِيدَ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ سُهَيْمَةَ الْبَتَّةَ فَأَخْبَرَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم بِذَلِكَ وَقَالَ وَاللَّهِ مَا أَرَدْتُ إِلَّا وَاحِدَةً فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَاللَّهِ مَا أَرَدْتَ إِلَّا وَاحِدَةً فَقَالَ رُكَانَةُ وَاللَّهِ مَا أَرَدْتُ إِلَّا وَاحِدَةً فَرَدَّهَا إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَطَلَّقَهَا الثَّانِيَةَ فِي زَمَانِ عُمَرَ وَالثَّالِثَةَ فِي زَمَانِ عُثْمَانَ. ومن طريق عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ بْنِ رُكَانَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِهِ أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ الْبَتَّةَ فَأَتَى رسول الله الله فَقَالَ مَا أَرَدْتَ قَالَ وَاحِدَةً قَالَ اللَّهِ قَالَ اللَّهِ قَالَ هُوَ عَلَى مَا أَرَدْتَ. قَالَ أَبُو دَاوُد وَهَذَا أَصَحُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ أَنَّ رُكَانَةَ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا لِأَنَّهُمْ أَهْلُ بَيْتِهِ وَهُمْ أَعْلَمُ بِهِ وَحَدِيثُ ابْنِ جُرَيْجٍ رَوَاهُ عَنْ بَعْضِ بَنِي أَبِي رَافِعٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ

ابْن عَبَّاس. وتَعقَّبَ القرطبي ذلك بعد أن ساق الحديث الناص على طلاق البتة قائلا: فالذي صح من حديث ركانة أنه طلق امرأته البتة، لا ثلاثا، وطلاق البتة قد اختلف فيه

على ما يأتي بيانه فسقط الاحتجاج والحمد لله، والله أعلم.

وقال أبو عمر: رواية الشافعي لحديث ركانة عن عمه أتم، وقد زاد زيادة لا تردها الأصول، فوجب قبولها لثقة ناقلها، والشافعي وعمه وجده أهل بيت ركانة، كلهم

من بني عبد المطلب بن عبد مناف وهم أعلم بالقصة التي عرضت لهم.308

وقال الحاكم: قد صح الحديث بهذه الرواية، فإنَّ الإمام الشافعي قد أتقنه

ح

1886

،2172

أخرجه ابن ماجة في كتاب الطلاق. 2041 وأبو داود ح، 1887 والدارمي ح والدارقطني الأحاديث 4022 - 4028 وابن حبان ح 4274 والطيالسي ح 1188 وعبد الرزاق ح

11194، وأبو يعلى ح 1537، 1538. وغيرهم.

308 - القرطبي محمد بن أحمد بن أبي بكر الأنصاري الأندلسي المتوفى في 9 شوال 671 هـ الجامع لأحكام القرآن تفسير: (الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ ج 3/ 131 وانظر الأم للشافعي ج 5 ص 127 فما بعدها.

6