تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٢٤٦

245

وإن كانت عرفية بعرف حادث فهذه هي التي ينتقل الحكم بها بانتقال العرف كبتة

وحبلك على غاربك.

قال مالك ومن وافقه من العلماء يلزم القائل ذلك الثلاث ولا ينوي دخل أو لا بناء على أن اللفظ نقله عرف ذلك الوقت إلى العدد المعين وهو الثلاث حتى صار من

أسماء الأعداد.

والمجاز لا يدخل في النصوص كأسماء العدد، بل في الظواهر كأسماء الأجناس وصيغ العموم وهذه قاعدة لغوية و كل لفظ لا يجوز دخول المجاز فيه لا تؤثر

النية في صرفه عن موضوعه" وهذه قاعدة شرعية محمدية بنيت على الأولى. وقال الشافعي وأبو حنيفة في حبلك على غاربك إن نوى الثلاث لزمه الثلاث أو واحدة فواحدة بائنة

وقال ابن حنبل يقع الطلاق بالبتة والبتلة وحبلك على غاربك بغير نية لشهرتها، ويلزم بحبلك على غاربك الثلاث.

وقال ابن العربي في كتاب القبس الصحيح أنَّ حبلك على غاربك والبائن والخلية والبرية والبتلة والبتة واحدة لا تزيد على قولك أنت طالق.

وفي الترمذي عن ابن ركانة عن أبيه عن جده قال أتيت النبي فقلت يا رسول الله إني طلقت امرأتي البتة فقال: "ما أردتَ فقلت: واحدة فقال هي ما أردت فردها إلي.307

307 - الفروق للقرافي: المسالة الثالثة حبلك على غاربك. وانظر مدونة مالك ألفاظ الطلاق البائنة والبتة والخلية .. " ج 2 ص 288 ن دار الكتب العلمية. وقد سبق الكلام أنَّ ركانة طلق امرأته البتة فحلفه ما أراد .. ؟ " كما تقدم في الجزء الأول. ونصه: "عن نافع بن عجير أنَّ ركانة بن عبد يزيد طلق امرأته البتة فاستحلفه رسول الله الله ما أراد بها؟ فحلف ما أراد إلا واحدة، فردها إليه"