الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٢٧٥274
قلنا وكذلك التباغض والشحناء بين سائر المسلمين لغير موجب فتقتضي علته هذه تحريم الجمع بين النساء مطلقا وهو باطل لقوله تعالى: {فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ) (1) الآية. ومخالف للسنة قولاً وفعلاً والله أعلم.
وأما الجمع بين بنت الرجل وزوجته وكذلك المرأة وزوجة جدها فلأنَّ زوجة أبيها في حكم أمها وزوج جدها في حكم جدتها وذلك أنه لو كان أحدهما ذكراً لامتنع تزويجه بالآخر فلو كانت البنت رجلاً حرم عليه التزويج بامرأة أبيها وكذلك امرأة جدها على هذه الحال، وهذا قول بعض المسلمين في الجمع بين المرأة وامرأة أبيها. وفيها قول بالإباحة وقول بالكراهية وهذه الأقوال تخرج في المرأة وامرأة جدها أيضا؛ لأن المعنى واحد فأما الإباحة فلعدم الدليل المحرم وأمَّا التكريه فلحصول الشبهة. والله أعلم "وكلٌّ من لو كان ذكرًا والأخرى أنثى فلا يتناكحان فلا يجمعهما رجل إن كانتا مؤنثتين، ولو حرّة وأمة أو بالتسري فإن جمعهما في عقدة أجبر على فراق واحدة منهما أو الأخيرة إن ترتَّبتا، وقيل: يؤخذ بفراق واحدة 340
339
وقيل: يجوز للرجل أن يجمع بين المرأة وربيبتها ابنة زوجها من امرأة غيرها، وأما أن
339 - جوابات الإمام السالمي 2 379، الجمع بنات العم ونحوها. 340 - التاج المنظوم السابق 124/ 5 آخر: الباب الخامس في نكاح الرجل امرأة أبيه .. " والمنهج ج 7 ص 452 القول الخامس في تزويج الرجل امرأة أبيه .... مكتبة مسقط.