تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٢٨٠

279

ويقال للإنسان إذا عَتَقَ طَلِيقٌ أَي صار حرّاً. والتَّطلِيقُ التخليةُ والإِرسال وحَلٌّ

العقد 351

وسمَّى الله عز وجل، الطلاق سراحاً، فقال: وسَرِّحُوهنَّ سَراحاً جميلاً؛ كما سماه طلاقاً فطلقوهن لعدتهن) الطلاق مرتان

وسمَّاه الفِرَاقَ، فقال: أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ فهذه ثلاثة ألفاظ تجمع صريح الطلاق الذي لا يُدَيَّنُ فيها المُطَّلِقُ بها إذا أنكر أن يكون عنى بها طلاقاً، وأما الكنايات عنها بغيرها مثل البائنة والبتّةِ والحرام وما أشبهها، فإنه يُصدَّق فيها مع اليمين أنه لم يرد بها طلاقاً 352

وعُرّف الطلاقُ اصطلاحا بأنه: حَلٌّ لرابطة النكاح. أو حَلُّ العصمة المنعقدة بين الأزواج بألفاظ مخصوصة.

وهو نوعان: طلاق سنةٍ وطلاق بدعة، فطلاق السنة ألا يوقع عليها إلا واحدةً في

353

طهر لم يجامعها فيه. وطلاق البدعة هو أن يطلقها في حيض أو نفاس أو ثلاثا في كلمه واحدة، فإن فعل لزمه الطلاق. وقد مر في الجزء الأول من هذا الكتاب ما يغني عن الاطالة هنا. وينقسم إلى صريح وكناية فالصريح ما كان نصا صريحا موضوعا للبينونة، والكناية ما كان محتملا لها ولغيرها من غير تصرح، كاستتري عني وبيني وخلية وبريَّة ولا

351 - اللسان لابن منظور والمحكم والمحيط الأعظم لابن سيدة؛ مادة (طلق)

352 - اللسان مادة سرّح.

353 - انظر الديوان كتاب الطلاق ص 54 المخطوط، والقرطبي الآية: 1 سورة الطلاق يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن وأحصوا العدة، وتفسير الرازي أبو عبد

بن الحسن بن الحسين التيمي الرازي الملقب بفخر الدين آية الطلاق.

الله محمد بن عمر