تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٢٩٠

289

الفرع الرابع كيفية الدعوى عند القاضي

كيفية الدعوى عند القاضي أن تدعي المرأة على زوجها الإضرار بها، سواء أكان بترك المعاشرة أو عدم القدرة لها بسبب عِنَّة أو فتور أو عدم مراعاة الحقوق الواجبة لها أو الايذاء لها بما لا تتحمله سواء أكان باللسان أم بالجوارح كالضرب والرفس وما شابه ذلك، أو الإيلاء منها وأن مدته قد انقضت من غير وطء، أو فيئة، أو الظهار منها، أو خروجه عن الجادة الشرعية بالفسق كفعل المحرمات وترك الواجبات الخ، وتطلب منه التطليق لرفع الضرر. وقد اتَّفَقَتِ الأُمَّةُ عَلَى: أَنَّ مَا جَاءَ في الشَّرِيعَةِ مَنصُوصًا عليهِ فَلَا يَقبَلُ الجَدَلَ بَك التَّسليم فيهِ للشارع وهو العَالِمُ بِمَصْلَحةِ ذَلِك، والخروجُ عَنهُ تَعَدٍ عَلَى حُدُودِ اللهِ، وتَقَوُّلٌ عَلَيهِ بِغَيْرِ عِلمٍ، وقد حرَّمَ اللهُ ذلكَ،

ولَمْ يَكلِ الأمْرَ فِيهِ إِلَى البَشَرِ، فَقَالَ جل شأنه: (قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِلَ بِهِ سُلْطَنَّا وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ) الأعراف. وقال (تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُوْلَبِكَ هُمُ الظَّلِمُونَ) البقرة (وَتِلْكَ

يجب

حُدُودُ اللَّهِ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا (3) الطَّلاق (وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَلِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مهين و النساء.

ولم يَجْعَلِ اللهُ الاختيار للعِبَادِ فِيمَا شَرَعَهُ لهُم مِمَّا نَصَّ عَلَيهِ قال عز من قائل: وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَلاً مُّبِينًا (5) الأحزاب.