تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٢٩١

290

وأخبر جلَّتْ قدرته بأنَّ ما جاء عن رسولِهِ الله فهُوَ عنهُ عَظُمَ شَأنُه وجَلَّ سُلطانُه، والامْتِثَالُ لهُ وَاجِب، والانحرافُ عنه حرام وكفر وضلال قال تعالى:-

وَمَا يَنطِقُ عَنِ أَهْوَى: إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى) النجم، (وَمَا آتَنكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا يَنكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا) الحشر آية» (لَّا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُم بَعْضًا قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنكُمْ لِوَاذًا فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ تُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمُ) النور. (وَمَن لَّمْ تَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَنبِكَ هُمُ الْكَفِرُونَ (3) وَمَن لَّمْ تَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَبِكَ هُمُ

الظَّلِمُونَ) (وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُولَبِكَ هُمُ الْفَسِقُونَ) سورة المائدة.

ولكل واحد من الطلاق والخلع والفدية والفسخ والتطليق من القاضي والبينونة بالوفاة، حكم يخصه وقواعد تضبطه، وقد سبق ذكرها في التطبيقات، من غير حاجة إلى الإعادة فلتراجع من هنالك.

والأصل فيما يوقعه القاضي من الطلاق أن يكون بائنا بينونة صغرى؛ إن لم يكن مسبوقا بطلاقين قبله، وتنطبق عليه أحكام البائن من عدم النفقة وعدم السكني على رأي من رأى عدمهما في البائن

ولكن ما يوقعه الحاكم على غير المولي والمعسر، بالنفقة وإن كان بائنا، لا تجري عليه أحكام الخلع لأنه طلاق ليس بخلع، فتدبر ذلك.

ويشترط حضور الزوج لدى الحاكم وأهليتُه للجواب؛ ليثبت عليه دعوى زوجه أو يرفضها؛ إن لم تصح دعواها بإقرار أو بينة عادلة، إذ لا بد من ذلك في جميع الدعاوى، وفي امتناعه عن رفع الضرر كالعضل وشهه، إلا إن تعذر حضوره، ولا