تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٢٩٤

293

آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (229) فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُها لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (230) البقرة. فقوله: (فَإِنْ طَلَّقَهَا) يعني: الطلقة الثالثة: (فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ} [البقرة: 230]

فنص على حرمة ارتجاعه لها، وأنَّه لا يجوز له أن ينكحها إلا بعد أن تنكح زوجاً غيره، وبيَّن المعصوم لو أنه لا بد من وقوع الجماع ويذوق عسيلتها وتذوق عسيلته، كما ثبت في السنة الصحيحة عن النبي لو بنص حديث امرأة رفاعة القُرَظِي؛ فعن عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: جَاءَتْ امْرَأَةُ رِفَاعَةَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ كُنْتُ عِنْدَ رِفَاعَةَ فَطَلَّقَنِي فَبَتْ """ طَلَاقِي فَتَزَوَّجْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ النَّبِيرِ وَإِنَّ مَا مَعَهُ مِثْلُ هُدْبَةِ التَّوْبِ فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ أَتُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِي إِلَى رِفَاعَةَ؟!! لَا حَتَّى تَذُوقِ عُسَيْلَتَهُ وَيَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ، قَالَتْ: وَأَبُو بَكْرٍ عِنْدَهُ، وَخَالِدٌ بِالْبَابِ يَنْتَظِرُ أَنْ يُؤْذَنَ لَهُ،

362

362 - بَنَّ الشَّيْءَ يَبُتُهُ ويَبتُه بَتّا،

وأَبَتَهُ: قَطَعَه قَطْعًا مُسْتَأْصِلاً، مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَقَتَلَ وَفِي الْمُطَاوِعِ فَانْبَتْ كَمَا يُقَالُ فَانْقَطَعَ وَانْكَسَرَ، وَبَثَّ الرَّجُلُ طَلَاقَ امْرَأَتِهِ فَهِيَ مَبْتُوتَةٌ، وَالْأَصْلُ مَبْتُوتٌ طَلَاقُهَا، وَطَلَّقَهَا طَلْقَةً بَنَّةً، وَبَهَا بَتَّةَ إِذَا قَطَعَهَا عَنْ الرَّجْعَةِ، وَأَبَتْ طَلَاقَهَا بِالْأَلِفِ لُغَةٌ. قال الشاعر: فَبَثَّ حِبال الوَصْلِ بيْنِي وَبَيْنَها … أَزَبُّ ظُهُورِ السّاعِدَيْنِ عَذَوَّرُ. انظر: المصباح المنير في غريب الشرح الكبير، والمحكم والمحيط الأعظم مادة (ب ت ت)