تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٢٩٨

297

الفرع السابع الكلام على الميراث

اعلم أن الذي يهمنا هنا من طلاق الحاكم بحث ميراثها منه إن طلقها الحاكم بناء على طلبها من حيث استحقاق الميراث من عدمه.

فأمَّا امرأة الغائب والمفقود فقد صرح أهل العلم بميراثها من الزوج ولا يضرها طلب الفرقة من الحاكم لأنها لا يصح لها أن تخرج منه وتحل للأزواج إلا بحكم حاكم ولو انتهت مدة الغيبة أو الفقد على الصحيح.

ففي المنهج " .. فإن لم يكن للمفقود ولي طلقها الحاكم ثم تعتد أربعة أشهر وعشراً وتأخذ صداقها وميراثها من ماله ثم تتزوج إن شاءت. 364

وأما المفتدية والمختلعة والمبارئة فأكثر أهل العلم قالوا بعدم ميراثها من الزوج لأنها

خرجت برضاها وبمالها رغبة منها غير مجبورة ولا مكرهة.

إلا إن اختلعت من زوجها وهي مريضة وماتت قبل انقضاء العدة فالخلاف عندهم في التوارث بينهما.

فقيل عليه الصداق وله الميراث؛ لأن المريض لا يجوز بيعه ولا شراؤه ولا عطيته

وهو

قول ابن محبوب رحمهما الله، وقيل: لا صداق عليه ولا ميراث له لأنهما اتفقا على فسخ عقد يملكانه في الصحة والمرض، وقيل عليه الصداق ولا ميراث له لأنه قبل منها برآنها من حق تعلق لورثتها فيه حق، وأبطل ميراثه منها بفعله واختياره. كما في فتاوى النور السالمي وغيره.

364 - انظر: منهج الطالبين وبلاغ الراغبين لخميس الرستاقي 306/ 17. التراث.