الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٣١٧316
قال النور السالمي في شرح الجامع الصحيح 3 ص 117 - 120. بعنوان:-
ما جاء أنَّ المتوفى عنها تقيم في بيتها حتَّى تحل)
قوله: «عن أبي سعيد الخدري»: الحديث رواه الخمسة عن الفريعة بنت مالك صاحبة القِصَّة، وهي أخت أبي سعيد سعد بن مالك بن سنان الخُدري الصحابي الشهير، وأمها حبيبة بنت عبد الله بن أُبيّ والفُرَيْعة بضمّ الفاء وفتح الراء وسكون التحتية وفتح العين المهملة، كما عند الأكثر، وسماها بعض الرواة عند النسائي: الفارعة، وبعضهم عند الطحاوي الفرعة
قوله: «في بني خُدرة»: بضمّ المعجمة وسكون المهملة، حي من الأنصار، منهم أبو سعيد الخدري.
قوله: «امكُثي»: بضم الكاف أي أقيمي والْبَنِي.
قوله: «الكتاب»: أي المكتوب من حكم العدة.
قوله: «أجله»: أي وقته المحدود شرعًا.
قوله: «فاعتدت فيه»: أي فأقامت في ذلك البيت حتَّى انقضت عدَّتُها. قالت الفريعة وأرسل إليَّ عثمان فأخبرته فأخذ بهِ واستُدِلَّ بهذا الحديث على: أنَّ المتوفى عنها تعتدُّ في المنزل الذي بلغها نعي زوجها وهي ساكنة فيه، ولا تخرج منه إلى غيره، وقد ذهب إلى ذلك جماعة من الصحابة والتابعين ومن بعدهم. وإليه ذهب أصحابنا ومالك وأبو حنيفة والشافعي وأصحابهم والأوزاعي وإسحاق وأبو عبيد، حتَّى قال بعض أصحابنا: لا يجوز لها أن تصلي في غير منزلها إلا من ضرورة. قال ابن عبد البر: وقد قال بحديث الفريعة جماعة من فقهاء الأمصار بالحجاز والشام والعراق ومصر ولم يطعن فيه أحد منهم.