الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٦تطبيقات القواعد الفقهية
24
الفرع الثاني في خطورة الشك على الإنسان
الشكُ مُصيبةٌ عظيمة وبليةٌ جسيمة من مكائد الشيطان ومراصده ومن أعظم البلايا على عباد الله؛ بحيث يترصَّدُ الشيطانُ عليهم كل مرصد؛ لإفساد دينهم، وبُعدِهِم عن الحق، فإن تابَعَه الإنسانُ طغى عليه واستولى، وقد يؤدي به إلى جرّه إلى الشك في أمور كثيرة ومنها: العقيدة الصحيحة والزوجة والولد؛ بل يشككه في جميع التصرفات سواء منه أومن من غيره، أجارنا الله من الشك والشرك ومن كل
مكروه. وَلَا يَجْتَمِعُ الْعِلْمُ وَالشَّكُ وَالْجَهْلُ فِي شَيْءٍ واحد؛ لِأَنَّ الْعِلْمَ اعْتِقَادٌ جَازِمٌ مُطَابِقٌ لِلْوَاقِعِ، وَالْجَهْلَ عَدَمُ تَصَوُّرِ الشَّيْءِ بِالْكُلِيَّةِ وَهُوَ الْجَهْلُ الْبَسِيطُ أَوْ تَصَوُّرُ الشَّيْءِ عَلَى خِلَافِ مَا هُوَ بِهِ فِي الْوَاقِعِ وَهُوَ الْجَهْلُ الْمُرَكَّبُ، وَالشَّكْ تَرَدُّدُ النَّفْسِ بَيْنَ مُتَقَابَلَيْنِ. كما تقدم ا
قال أبو سعيد رحمه الله: ينبغي لمن ابتلي بالشكوك فى الصلاة والطهارة أن يأخذ بأرخص أقاويل المسلمين التي لا تَخرُجُ من العدل؛ ليتقوى بذلك على مخالفة
مسنده من حديث الحسن بن علي ومن حديث أنس والبيهقي في الكبرى باب كراهية مبايعة من أكثر ماله من الربا أو ثمن المحرم، والحاكم في المستدرك في الإيمان وفي البيوع وفي الأحكام، وعبد الرزاق في مصنفه في القنوت وفي الجبن، ورواه النسائي في الحث على ترك الشبهات، وغيرهم. وهو أيضا جزء من حديث" الحلال بيّن والحرام بيّن وانظر: ص 7 و 10 و 11 و 17 و 20 و 107 و 192 و 106 و 212 و 223 و 233. من هذا البحث.
1 - أنظر شرح النيل ج 17 ص 13 باب في الشك والإرتياب ط جدة مرجع سابق.