تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٥

تطبيقات القواعد الفقهية

23

فَالَّذِي يُبْطِلُ الْفِعْلَ كَالشَّةِ فِي خِصَالِ التَّوْحِيدِ، وَالَّذِي لَا يَصِحُ الْفِعْلُ إِلَّا بِهِ كَالشَّةِ فِي الْفَرَائِضِ الَّتِي لَا يَصِحُ أَدَاؤُهَا إِلَّا بِهِ كَالرَّجَاءِ وَالْخَوْفِ، وَالْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ فِي الْفَرَائِضِ الَّتِي لَا يُدْرَكُ لَهَا حَدٌ، قَالَ: وَالَّذِي يُبْطِلُ بَعْضًا كَالصَّلَاةِ إِذَا صَلَّى فِيهَا (2) وَلَمْ يَدْرِ مَا صَلَّى وَقَدْ عَلِمَ أَنَّهَا فَرْضٌ فَقَدْ أَدَّى فِي الْعِلْمِ وَبَطَلَتْ الصَّلَاةُ، وَإِعَادَتُهَا عَلَى ذَلِكَ أَحْوَطُ وَأَسَاءَ إِنْ تَرَكَ الإعادة وَهَذَا إِذَا أَوْقَعَهَا وَإِلَّا هَلَكَ .. " " والارتياب: إيقاع الأمر في الشك؛ مطاوع رابَه يَريبُه إذا أوقعه في الشك فشك. وفي الحديث: دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكَ فَإِنَّ الصَّدْقَ طُمَأْنِينَةٌ وَإِنَّ الْكَذِبَ رِيبَةٌ."

1 - الضمير في "به" راجع إلى التوحيد لا إلى الشك، والمعنى " وَالَّذِي لَا يَصِحُ الْفِعْلُ إِلَّا بِالتوحيد كَالشَّكِ فِي الْفَرَائِضِ الَّتِي لَا يَصِحُ أَدَاؤُهَا إِلَّا بِصحة التوحيد فلو اختل التوحيد فسدت العبادة كأن تكون خلية من الرياء والسمعة مع مراعاة الخوف من عذاب الله والرجاء في ثوابه.

- أي في أوقاتها المحددة لها.

- شرح النيل المرجع السابق ج 17 ص 16. وقال الخليل بن أحمد الفراهيدي البصري: الناس أربعة: رجل لا يدري ولا يدري أنه لا يدري، فهذا أحمق فاجتنبوه، ورجل لا يدري ويدري أنه لا يدري، فهذا جاهل فعلموه، ورجل يدري ولا يدري أنه يدري، فهذا نائم فأيقظوه، ورجل يدري وهو يدري أنه يدري، فهذا عالم فاتبعوه / أبو الليث نصر بن محمد بن إبراهيم السمرقندي الفقيه الحنفي، بحر العلوم ج 1/ 338، تفسير قوله تعالى: (فَإِن تَنَزَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ) 59 النساء / وانظر دروس/ د / عائض القرني/ د/ 828 ص 26 تحت عنوان تقسيم الخليل بن أحمد للناس تجاه العلم. والدرس 7 ص 7.

4 - أخرجه الترمذي في سننه باب "اعقلها وتوكل" وقال: حديث حسن صحيح، وأحمد في