الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٣٤٢341
وفي التهذيب، والخلاصة "للسليمي" ونص صاحب الخلاصة على أنه بإثبات الياء. ولكني لا أطمئن إلى ضبطه. وشيخه أبو عاصم: هو النبيل، الضحاك بن مخلد. وأبو عامر - في الإسناد الثاني: هو العقدي، عبد الملك بن عمرو.
أسامة
محمد بن طلحة بن مصرف - بفتح الصاد وتشديد الراء المكسورة - اليامي: ثقة، أخرج له الشيخان. وبعضهم تكلم فيه بما لا يجرحه. وعبد الله بن شداد بن الهاد نسب أبوه إلى جده، فهو "شداد بن بن عمرو" و"عمرو" هو الهاد. قال ابن سعد: " وإنما سمي الهادي، لأنه كان توقد ناره ليلا للأضياف، ولمن سلك الطريق". وعبد ا الله بن شداد من كبار التابعين القدماء الثقات، ولد في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى ذكره بعضهم في الصحابة وله ترجمتان في ابن سعد 5: 43 - 44، و 6: 86 - 87، وفي الإصابة 5/ 60 - 61، 145. وأمه "سلمى بنت عميس" أخت أسماء بنت عميس، فهو يروي هذا الحديث عن خالته وأسماء بنت عميس: صحابية جليلة وهي أخت ميمونة بنت الحارث - أم المؤمنين- لأمها. تزوجت أسماء جعفر بن أبي طالب، فقتل عنها، ثم تزوجت أبا بكر الصديق، ثم علي بن أبي طالب. وولدت لهم جميعا. وهي أم محمد بن أبي بكر الصديق والحديث رواه ابن سعد في الطبقات 8: 206، في ترجمة أسماء رواه عن عفان بن مسلم، وإسحاق بن منصور، كلاهما عن محمد بن طلحة. ووقع فيه "تسلَّمي" بالميم بدل الباء وأنا أرجح أنه خطأ من الناسخين لا من الرواة، وسيأتي أنَّ هذا الخطأ وقع لابن حبان، لكن من الرواة ورواه أحمد في المسند، بمعناه، 6/ 369 ح 438، عن يزيد بن هارون، عن أبي كامل ويزيد بن هارون وعفان ثلاثتهم عن: محمد بن طلحة. ورواه الطحاوي في معاني الآثار 442 بخمسة أسانيد إلى محمد بن طلحة. ورواه البيهقي 7: 438، من طريق مالك بن إسماعيل، عن محمد بن طلحة بهذا الإسناد. ثم قال: "لم يثبت سماع عبد الله من أسماء، وقد قيل فيه: عن أسماء. فهو مرسل ومحمد بن طلحة ليس بالقوى" وهو تعليل ضئيل متهافت تعقبه فيه ابن التركماني في الجوهر النقي. ورواه ابن حزم في المحلى 280/ 10، من وجهين آخرين، عن عبد الله بن شداد، مرسلا، ورده بعلة الإرسال. ولكن ثبت وصله عن غير روايته. وذكره المجد في المنتقى،3819، 3820، من روايتي المسند. ولم ينسبه إلى غيره. ولم يرو في واحد من الكتب الستة، على اليقين من ذلك. فهو من الزوائد عليها. ولكني لم أجده في مجمع الزوائد، بعد طول البحث، وفي أقرب المظان من أبوابه وأبعدها وذكره الحافظ في الفتح 429/ 9، ووصفه بأنه "قوي الإسناد" وقال: "أخرجه أحمد وصححه ابن حبان" ونسبه أيضًا للطحاوي. ثم قال: "قال شيخنا في