الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٣٤٣342
ومن / سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) ص: (17) للقنوبي.
سه: المرأة الحامل هل تعتد تسعة أشهر؟ سيما إذا توفي الزوج وكان الحمل في شهره الأول، هل ستبقى تسعة أشهر في عدتها؟ قد تكون عاملة، ما هي ضوابط ذهابها إلى العمل؟
ج الحامل تنتهي عدتها بوضع حملها بنص كتاب الله تبارك وتعالى قال الله تعالى: .... وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا
(4) الطلاق.
شرح الترمذي: ظاهره أنه لا يجب الإحداد على المتوفى عنها بعد اليوم الثالث، لأن أسماء بنت عميس كانت زوج جعفر بن أبي طالب بالاتفاق، وهي والدة أولاده عبد الله، ومحمد، وعون، وغيرهم. قال: بل ظاهر النهي أن الإحداد لا يجوز" وأجاب بأن هذا الحديث شاذ مخالف للأحاديث الصحيحة، وقد أجمعوا على خلافه، ثم ذهب يجمع بينه وبين الأحاديث التي يعارضها بآراء بعضها قد يقبل، وبعضها فيه تكلف غير مستساغ وأجود ما قال العلماء في ذلك عندنا ما ذهب إليه الطبري هنا في الفقرة الثالثة بعد الحديث: 5090. وقريب منه ما قال المجد بن تيمية في المنتقى: "وهو متأول على المبالغة في الإحداد والجلوس للتعزية" وقال الحافظ في آخر كلامه في شأن رواية ابن حبان: "وأغرب ابن حبان، فساق الحديث بلفظ: تسملي، بالميم بدل الموحدة وفسره بأنه أمرها بالتسليم لأمر الله، ولا مفهوم لتقييدها بالثلاث، بل الحكمة فيه كون القلق يكون في ابتداء الأمر أشد، فلذلك قيدها بالثلاث! هذا معنى كلامه، فصحف الكلمة وتكلف لتأويلها! وقد وقع في رواية البيهقي وغيره: فأمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أتسلب "ثلاثا فتبين خطؤه" وتسلَّبتِ المرأةُ: لبست السلاب (بكسر السين): وهي ثياب الحداد الممتهنة الخلية من الزينة والطيب والجمال. كما جاء في خطابه لخولة بنت حكيم امرأة عثمان بن مضعون من حديث أبي أمامة قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فمر ببيت عثمان بن مظعون فقام على باب البيت فقال: مالكِ يا كَحيله مبتذلةً؟ -[أي ممتهنة؛ يقال: ابتذل نفسه في كذا إذا امتهنها وترك التزين والتجمل ولَبِس الخَلِقَ من الثيابِ] أليس عثمانُ شاهدا؟ " الآتي قريبا إن شاء الله.