الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٣٧٤373
الفرع الرابع الدعوى بالمجهول
أما في الدعاوى فلو قال لي عليه شيء دون أن يحدد مدعاه فلا تسمع دعواه لأنها مجهولة، والأصل براءة المدعى عليه من شغل الذمة كما، مر، والدعوى المجهولة لا يصح سماعها؛ لأنه لا يمكن شغل ذمة المدعى عليه بشيء مجهول غير محدد، فإن أراد المدعي سماع دعواه وجب عليه تحديد مدعاه، لتعذر الحكم بالمجهول إذ ليس بعض المراتب أولى من بعض، وكذلك لا تسمع دعوى أظن أن لي عليك ألفا.
كما تسمع دعواه الأداء بعد الاعتراف كان يقول: لك عليَّ ألف، وأظن أني قضيتها لم تسمع منه دعوى القضاء وعليه أداء ما اعترف به إلا إن بيَّن.
ولا ينبغي للحاكم: أن يدخل في الخطر بمجرد الوهم من المدعي، وقالت الشافعية: لا تصح دعوى المجهول إلا في الإقرار والوصية لصحة القضاء بالوصية المجهولة كثلث المال والمال غير معلوم وصحة الملك في الإقرار بالمجهول من غير حكم ويلزمه الحاكم بالتعيين. 445
445 - انظر: القرافي الفروق مع الهوامش. 152/ 4 فما بعدها. الفرق الحادي والثلاثون والمائتان بين قاعدتي الدعوى الصحيحة والدعوى الباطلة بتصرف. وانظر: "العنوان" للباحث فقد سبق
الكلام هنالك بأوسع من هنا.