الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٣٧٥374
الفرع الخامس الإقرار بالمجهول
اختلف العلماء في الإقرار بالمجهول على أقوال
ففي المنهج: اختلف فيمن أقر لآخر بجزء من ماله فقول: له الربع. وقول له السبع. وقول: لا يثبت له شيء، إلا ما أقر به الورثة.
وإن أقر له بشيء من ماله، ثبت له ما يقع عليه اسم شيء، من أقل شيء. ذلك في الحكم.
وإن أقر له الورثةُ بشيء مما يقع عليه اسم الملك، من ماله، لم يبن لي أنَّ له أكثر
من ذلك.
وإن أمر له ببعض ماله. فبعض يقول له النصف وبعض يقول: الشيء منه، مما يتجزأ، مما يقع عليه اسم الجزء.
وإن أقر له بجزء من ماله، فيختلف في ذلك، فبعض يقول: إن الجزء هو الربع؛ لقول الله تعالى: {قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءًا - سورة البقرة آية 260
وبعض يقول: الجزء هو السبع، لقول الله تعالى: لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ (44) (الحجر.
وقول: ليس ذلك بشيء. ويؤخذ المقر، حتى يقر بشيء، مما يشاء من ماله. وإن مات المقر، أخذ ورثته أن يقروا له بما شاءوا من المال.
وإن أقر لهم بسهم من ماله، ففيه اختلاف أيضاً.
فقول: السدس. وقول الثلث. وقول سهم من اثني عشر سهماً.
وقول: سهم، من أربعة وعشرين سهماً.
وقول: أقل سهام الورثة سهما لا يجاوز الثلث من ماله، فله السدس