تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٣٩٣

392

حرام ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك " قاتل الله اليهود إن الله لما حرم عليهم شحومها جملوها ثم باعوها فأكلوا ثمنها 465

وقوله إن الله ورسوله، حرم، هكذا وقع في الصحيحين بإسناد الفعل إلى ضمير الواحد، فلم أفردَ الضمير في (حرَّم)، وقد تقدَّم اسمان، وكان القياس: حَرَّما؛ كما يقال: إن زيدًا وعَمْرًا خرجا، ولا نقول: خرج؟

والجواب: أنَّ لفظ الحديث نزل بمنزلة قوله تعالى: وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ التوبة (62)، ومذهب سيبويه فيه أن الجملة الأولى حذفت لدلالة الثانية عليها بتقديره عنده والله أحقُّ أن يُرضوه، ورسوله أحقُّ أن يرضوه، فـ (الهاء) في (يرضوه) تعود على الرسول عليه الصلاة والسلام.

وقال القرطبي 466 " و (قول جابر: إنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفتح يقول: "إن الله ورسوله حرَّم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام" كذا صحت الرواية:

465 - رواه البخاري ح 2121، كتاب البيوع، باب: بيع الميتة والأصنام، و ح 4045، كتاب: المغازي، باب منزل النبي يوم الفتح، و ح 4357، كتاب التفسير، باب: وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظفر (146) الأنعام، ومسلم ح 1581، كتاب المساقاة، باب تحريم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام، وأبو داود ح 3486، كتاب: الإجارة، باب في ثمن الخمر والميتة، والنسائي ح 4669، كتاب: البيوع، باب بيع الخنزير، والترمذي ح 1297، كتاب البيوع، باب ما جاء في بيع جلود الميتة والأصنام،

وابن ماجه ح 2167، كتاب التجارات، باب ما لا يحل بيعه. وابن حنبل ج 3 ص 324 ح 14512. 466 - القرطبي أبو العباس أحمد بن عمر بن إبراهيم القرطبي 578 - 656 هـ) المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم ج 4 ص 461 شرح حديث جَابِرِ بنِ عَبدِ اللَّهِ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ عَامَ الفَتح وَهُوَ بِمَكَّةَ: إِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ حَرَّمَ بَيعَ الخَمرِ وَاللَميئَةِ، وَالخِنزِيرِ، وَالأَصنَامِ" ح 1674. وقد تقدم

تخريجه.