الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٤٠٢401
فصورة العقد واحدة، وإنما اختلف الحكم بالنية والقصد، ومن ذلك أن الله تعالى حرم أن يدفع الرجل إلى غيره مالا ربويا بمثله على وجه البيع إلا أن يتقابضا، وجوز دفعه بمثله على وجه القرض، وقد اشتركا في أن كلا منهما يدفع ربويا ويأخذ نظيره، وإنما فرق بينهما القصد؛ فإن مقصود المقرض إرفاق المقترض ونفعه، وليس مقصوده المعاوضة والربح.
478 فكأنه
ولهذا كان القرض شقيق العاريَّة كما سماه النبي صلى الله عليه وسلم " منيحة الورق) أعاره الدراهم ثم استرجعها منه، لكن لم يمكن استرجاع العين فاسترجع المثل،
478 - الحديث أخرجه الطبراني المعجم الأوسط 3 92 ح 2590 … عن البراء بن عازب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "من منح منيحة ورق أو سقى لبنا أو أهدى زقاقا كان عدل رقبة، ومن قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير عشر مرات كان له عدل رقبة" باب من اسمه إبراهيم. وفي ج 7 ص 177 ح 7206 ونصه: " عن البراء بن عازب قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يأتي الصف الأول من أوله إلى آخره يُسوّي بين الصفوف؛ القوم ومناكبهم ويقول: لا تختلفوا فتختلف قلوبكم إنَّ الله وملائكته يصلون على الصفوف الأول؛ وكان يقول: من منح منيحة لبن أو منيحة ورق أو هدى زقاقا كان كعتاق نسمة، ومن قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، كان كعتاق نسمة. وكان يقول زينوا القرآن بأصواتكم" مع اختلاف في السند قبل جرير. وعبد الرزاق 45/ 2 - 2431 وأحمد 272/ 4 ح 18427. والترمذي 340/ 4 ح 1957. وقال: حسن صحيح غريب وابن حبان 494/ 11 ح 5.96، والروياني 245/ 1. ح 360، والبيهقي في شعب الإيمان 224/ 3، 3385. والبخاري في الأدب المفرد 307/ 10 ح 890، وقوله من منح منيحة ورق إنما يعني به قرض الدراهم قوله أو هدى زقاقا يعني به هداية الطريق الزقاق بالضم الطريق، يريد من دل الضال أو الأعمى على طريقه. وقيل أرَادَ من تصدَّق بزُقَاق من النَّخل وهي السكة منها. والأوّل أشبه لأن هدى من الهداية لا من الهَدِيَّة. النهاية "306/ 2" مادة: ﴿زقق﴾ وجمعه أزقة وزقاق بالكسر جمع زق وهو الظرف أو الاناء الذي يوضع فيه الشيء المائع كالماء واللبن والسمن والعسل الخ.