تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٤٠٤

403

أُسْرِى بي مكتوب على باب الجنة: الصدقة بعشر أمثالها والقرض بثمانية عشر، فقلت لجبريل: ما بال القرض أفضل من الصدقة؟ قال: إن السائل يسأل وعنده، والمستقرض لا يستقرض إلا من حاجة 481 فهو إذاً باب من أبواب الإحسان، لا يبتغي منه رب المال إلا الأجر من رب العالمين.

أمَّا إذا أدى القرض إلى حصول منفعة لصاحب المال، فإن ذلك باب من أبواب الربا، يدخل تحت الوعيد الشديد الوارد عنه: "كل" قرض جرَّ نفعا فهو ربا 482

155

481 - أخرجه الطيالسي ص ح 1141، والطبراني 249/ 8 ح 7976، قال الهيثمي 126/ 4: فيه عتبة بن حميد وثقه ابن حبان وغيره وفيه ضعف. والبيهقي في شعب الإيمان (285/ 3 ح 3565، وابن عساكر 9/ 22، من طريق أبي أمامة وأخرجه ابن ماجه 812/ 2 ح 2431 قال البوصيرى 70/ 3: هذا إسناد ضعيف. وأبو نعيم في الحلية،333/ 8، والبيهقى فى شعب الإيمان 285/ 3. 3566. وأخرجه أيضًا: الطبراني في الأوسط 16/ 7 ح 6719، وابن عدى 11/ 3، ترجمة خالد بن يزيد بن عبد الرحمن بن أبي مالك رقم: 577. من طريق أنس بن مالك مع اختلاف في بعض اللفظ. واللفظ هنا للبيهقي في الشعب. وفي لفظ: "دخلت الجنة فرأيت على بابها الصدقة بعشرة والقرض بثمانية عشر" وهو عين رواية الربيع.

482 - كُلَّ قَرْضٍ جَرَّ نفْعًا فهو رِبًا " قاعدة فقهية عامة أخذ بها جمهور الفقهاء، مجمع عليها. وأصلها حديث مرفوع عن المعصوم فعن عليّ صلى الله عليه وسلم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كل قرض جر منفع? فہو رہا"، رواه الحارث بن أبي أسامة، وفي صحته عن المعصوم المقال، ولكن هذا الحديث مجمع على معناه إذ لا خلاف بين العلماء بأن "كل" قرض جر منفعة هو ربا "حرام فالمعوّل عليه في ذلك هو الإجماع وليس هذا الحديث الذي في صحته مقال. ورواه البيهقي في السنن الكبرى موقوفاً على ابن مسعود وأبي بن كعب وعبد الله بن سلام وابن عباس. وهو مما انعقد الاجماع عليه، فلا يسوغ فيه القول بخلافه، ويعضده ما رواه ابن ماجة عن يحيى بن أبي إسحاق الهنائي قال سألت أنس بن مالك الرجل منا يقرض أخاه المال فيهدي له قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا أقرض أحدكم قرضاً فأهدى إليه أو حمله على الدابة فلا يركبها ولا يقبلها إلا أن يكون جرى بينه وبينه قبل ذلك" رواه ابن ماجه كتاب