الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٤٦٩468
وعن خرشة بن الحُرّ قال: "شهد" رجل عند عمر بن الخطاب له شهادة فقال له: لستُ أعرفك ولا يضرك أن لا أعرفك، إيت بمن يعرفك، فقال رجل من القوم: أنا أعرفه، قال: بأي شيء تعرفه؟ قال: بالعدالة والفضل، قال: فهو جارك الأدنى الذي تعرف ليله ونهاره ومدخله ومخرجه؟ قال: لا، قال فعاملك بالدينار والدرهم اللذين بهما يستدل على الورع؟ قال: لا، قال فرفيقُك في السفر الذي يستدل به على مكارم الأخلاق؟ قال: لا، قال: لست تعرفه ثم قال للرجل: إيت بمن يعرفك."
وهل تسقط تزكية الشهود بإسقاط المشهود عليه لها أم لا؟ خلاف. فالقائلون بالسقوط نظروا إلى كونها حقا للمشهود عليه فإذا أسقطه سقط، كأن يقول عدول عندي أو أقبل شهادتهم على نفسي أو إن شهدوا عليَّ قبلتها، وما أشبه ذلك من القول الدال على القبول
أما القائلون بعدم السقوط نظروا إلى كونها مشتملة على حق الله ل لإقامة شرعه على الوجه الصحيح المأمور به وهو كون الشهود عدولا ظاهري العدالة مشهوري
560 - أخرجه البيهقي السنن الكبرى 213/ 10) 400. - 2003 م والصغرى ج 4 ص 134 ح 3260 ومعرفة السنن والآثار ج 14 ص 237 ح 19780 والعجلوني في كشف الخفاء (453/ 1 ح 1480 بعنوان: (السفر) يسفر عن أخلاق الرجال ومشيخة قاضي المارستان محمد بن عبد الباقي بن محمد الأنصاري الكعبي، أبو بكر المعروف بقاضي المارشتان (المتوفى: (535 هـ) (2/ 121575 المحقق: الشريف حاتم بن عارف العوني الناشر: دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع الطبعة: الأولى 1422 هـ كنز العمال ج 7 ص 27، ح 17798 تزكية (الشهود الكفاية في علم الرواية - الخطيب البغدادي ص: 83؛ (باب الرد على من زعم أن العدالة هى إظهار الإسلام وعدم الفسق الظاهر)