تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٤٧١

470

المبحث الحادي عشر البيوع؛ الفرع الأول إذا قال بعتك بلا ثمن

وفيه عدة مسائل منها: إذا قال بعتك بلا ثمن أو لا ثمن لي عليك فقال اشتريت وقبضه فهل يصير بيعا اعتبارا باللفظ؟ أم هبة اعتبارا بالمعنى؟ خلاف

ومنها: إذا قال بعتك وقال قبلت. ولم يذكرا ثمنا، فهل تكون هبة مراعاة للمعنى أم بيعا فاسدا مراعاة للفظ خلاف.

ومنها: إذا قال بعتك إن شئت فهل يعتبر المعنى ويكون بيعا معلقا على مشيئته أو اللفظ ويكون باطلا خلاف.

ومنها لو قال أسلمتك هذا الثوب في هذا العبد فهل يكون سلما اعتبارا باللفظ أم بيعا نظرا إلى المعنى خلاف.

وإن تقدم القبول بلفظ الطلب، أو الماضي المجرد عن الاستفهام، ونحوه، كقوله بعني أو ملكني ثوبك، ونحوه - بكذا، أو ابتعته أو قبلته بكذا صح العقد على

الصحيح.

وهذا مذهب الجمهور وهو الصحيح، فإن العبرة بالمعاني لا بالألفاظ، وكل واحدة من هذه الصيغ تدلّ على تراضي العاقدين بالمبادلة فيصح به البيع.

الدليل على ذلك حديث جابر بن عبد الله له قال أتى عَلَيَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد أعيا علي بعير لي، قال: "فدعا" ثم قال: «اركب»، ثم نخسه بعود معه قال: فوثب