تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٥١٥

514

وقد قال بعض أصحابنا: إن المنافق لا يلزم الوفاء له بالعهد. وهذا عندي غلط؛ لأن ظاهر الخبر يدل على إغفال قائل هذا عن وجه الصواب لظاهر الخبر وعمومه والتخصيص لا يكون إلا بدلالة

وفي بيان الشرع نقلا عن كتاب الأشياخ وسألته عن رجل وعد رجلا وعدا ثم أخلفه ما يلزمه؟ قال: إن أتلف بخلفه للرجل مالاً أو نفسا فهو ضامن

612

وأجاب سماحة الشيخ احمد بن حمد الخليلي المفتي العام للسلطنة في المسألة بما نصه .... الوعد ملزم ديناً، وإنما الخلاف في الإلزام حكماً، والراجح أنه إن أدى الأمر إلى التضرر فالضرر يرفع حكماً، لقاعدة لا ضرر ولا ضرار في الإسلام

س: والضرر متى يزال حكماً وكيف؟، فمثلاً إن تضرر المصرف وخسر من جراء انسحاب العميل عشرة آلاف ريال، هل يلزم العميل بدفع تكاليف الخسارة أم يلزم بإكمال الصفقة مع المصرف والتي سيربح فيها المصرف؟ هل الخلاف في الإلزام حكماً خلاف في المذهب أم أنه مع بقية المذاهب؟

ليس هو خاصاً بالمذهب، فجمهور العلماء من كل مذهب يرون ألا يلزم حكماً، ولكن بما أن الأحكام الشرعية منوطة برفع الضرر عن الناس، أرى أن مع وقوع الضرر على الموعود يُحكَم بلزوم الوفاء به والله أعلم.

613

قلت: وينسحب على هذا الحكم على الوعد بجائزة ما مقابل عمل ما من الأعمال في طاعة من تعرض عليه يوم القضاء الأعمال، فإذا أنجز الموعود ما وُعِد بالجائزة

611 - انظر كتاب الجامع 91/ 2. وهو في المخطوط 1/ 299 و 2/ 219 و 236 - 237 م 3.

612 - بيان الشرع لمحمد الكندي 90/ 6.

613 - فتاوى سماحة الشيخ الخليلي المعاملات.