الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٥١٤513
وعليه فلو اتفق طرفان على وعد في إبرام صفقة معينة كبيع مثلا كأن يطلب منه استيراد معدات أو آلات فقام المتفق معه بعمله وأراد الواعد الانثناء عن الصفقة لزم الأمر رفع الضرر عن المأمور إن وقع هنالك ضرر بعدم الوفاء.
احتج من قال بالوجوب بأدلة منها آيات من كتاب الله دلت بظاهر عمومها على ذلك وبأحاديث.
فالآيات كقوله تعالى: {وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ العهد كَانَ مَسْؤُولاً) الإسراء: (34)، وقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الذين آمَنُوا أَوْفُوا بالعقود المائدة: (1) الآية، وقوله تعالى: {وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللهِ إِذَا عَاهَدتُّمْ وَلَا تَنقُضُوأ الأيمان بَعْدَ تَوْكِيدِهَا النحل (91) الآية، وقوله هنا: إِنَّهُ كَانَ صَادِق الوعد) مريم: (54) الآية، ونحو ذلك من الآيات.
6
ومن أعظم أصول الخير وخصال البر؛ الوفاء بالعهد، وقد أنذر الله عز وجل الذين ينقضون العهد بأنهم لهم اللعنة ولهم سوء الدار، وقد جعلت الشريعة الإسلامية خلف الوعد من أمارات النفاق، وَلَا يُخْلِفُ الْوَعْدَ إلا منافق قَالَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ أَنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا﴾ سورة مريم آية رقم:54.
قال أبو محمد بن بركة في الجامع … فعم بهذا الخبر الوفاء لكل عهد كان خُلْفُه كبيرا من الذنوب أو صغيرا ولم يخص أحدا دون أحد.
161/ 5) فما بعدها والتوضيح لشرح الجامع الصحيح (356/ 16) الموسوعة الفقهية الكويتية (35) 240 فما بعدها ومجلة مجمع الفقه الإسلامي (592/ 5 فما بعدها و