الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٤تطبيقات القواعد الفقهية
42
واعلم أنه يجري على ألسنة العامة جملة من أنواع الكفر من غير أن يعلموا أنها كذلك فيجب على أهل العلم أن يبينوا لهم ذلك لعلهم يجتنبونه إذا علموه لئلا تحبط أعمالهم ويخلدوا في أعظم العذاب، وأشد العقاب، ومعرفة ذلك أمر مهم جدا، وذلك لأنَّ من لم يعرف الشرَّيَقعُ فيه وهو لا يدري، وكل شر سببه الجهل، وكل خير سببه العلم، فهو النور المبين والجهل بئس القرين … "
ومن جامع البسيوي" ومن شك في النبي أنه ليس بنبي ولا رسول كفر بذلك، ومن شك في القرآن، بعد أن سمعه يتلى ويقرأ؛ فقد قامت عليه الحجة، فإن شك فيه كفر.
الدين لزين الدين بن عبد العزيز المليباري (المتوفى: 987 هـ مع بعض اختصار.
1 - حاشية إعانة الطالبين المرجع السابق ص 150.
2 - تنقسم الكبائر من الذنوب إلى قسمين: كفر جحود وكفر نعمة،
فالأَوَّل: وَيُسَمَّى شركا، وهُوَ ما كان سببه ردُّ، تنزيل، أي ردُّ كِتَاب من كتب الله التي أنزلها عَلَى رسله، سواء رَدَّ جميعها أو صدق ببعضها وردَّ البعض، أو صدَّق بها كُلّها ورَدَّ شيئا منها ولوآية أو حرفا واحدا، أو حكما واحدا؛ ففي جميع ذَلِكَ يكون الردُّ شركا، وكذا ما كان بسببه ردُّ رسول من رسل الله الذين أوحي إليهم بالتبليغ، سواء كان الردُّ لجميع الرسل أو لبعضهم، ولوحكما واحدا منهم، ففي جميع ذَلِكَ يكون الردُّ شركا. وفي حكم الرسل الأنبياء، فَإِنَّهُ يجب تصديقهم بِأَنَّهُم أنبياء، وَأَنَّ الله قد أوحى إِلَيْهِم، والمكتب لواحد منهم مشرك إجماعا.
واما الثاني: وَهُوَ كفر النعمة فهو: ما كان من الكبائر، وليس فيه رد لتنزيل، ولا تكذيب لرسول؛ وذلك كارتكاب كبيرة من كبائر الذنوب دون الشرك، مثل: ترك واجب مع العلم به، أو فعل محجور- دون عذر يبيح له ذلك - حسبما هو معلوم عند أهل العلم - فَإِنَّ هَذَا النوع يُسَمَّى: (كفر نعمة)