الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٥٢٧526
وقال أيضاً: وخرَّج بعضهم الخلاف في هذه المسألة على الخلاف في الهبة، هل تملك بالقبض أو قبله؟.
فإذا علمت أقوال أهل العلم في هذه المسألة، وما استدل به کل فريق منهم - فاعلم أن الذي يظهر لي في هذه المسألة والله تعالى أعلم أن إخلاف الوعد لا يجوز، لكونه من علامات المنافقين، ولأن الله يقول: كَبُرَ مَقْتاً عِندَ الله أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ وظاهر عمومه يشمل إخلاف الوعد، ولكن الواعد إذا امتنع من إنجاز الوعد لا يحكم به ولا يلزم به جبراً بل يؤمر به ولا يجبر عليه لأن أكثر علماء الأمة على أنه لا يجبر على الوفاء به لأنه وعد بمعروف محض. والعلم عند الله تعالى. 628
وفي الموسوعة الوعد عند جمهور العلماء غير لازم وقيل يلزم الواعد الوفاء بالوعد ديانة ولا يلزم قضاء، وعند المالكية أربعة أقوال ثالثها: يلزم إن كان على سبب، ورابعها: يلزم إن كان على سبب ودخل الموعود بناء على الوعد في شيء، كأن قال: تزوج وأنا أعطيك ما تدفعه مهرا، أو اهدم دارك وأنا أسلفك ما تبنيها به، فتزوج أو هدم داره بناء على الوعد.629
628 - أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن؛ محمد الأمين بن محمد المختار بن عبد القادر الجكني الشنقيطي المتوفى: 1393 هـ؛ ج 3 ص 423 فما بعدها، وص 499 منه الناشر: دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع بيروت لبنان طبعة: 1415 هـ- 1995 م وتفسير القرطبي 11/ 115 تفسير قوله تعالى: وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا (54) الاسراء. 629 - الموسوعة الفقهية الكويتية ج 35. ص 240 حُكْمُ الْوَعْدِ مِنْ حَيْثُ الْجَوَازِ أَوْ النُّزُومِ نقلا عن: الفروق للقرافي: الفرق 214، والأذكار للنووي ص 27، وفتاوى الشيخ عليش 1/ 254 - 258، وكشاف القناع 6/ 284 طبع الرياض، وشرح المجلة للأتاسي 1/ 238 والموسوعة الفقهية مادة اخلاف ج 2 ص 326 وانظر: ج 6 ص 164 منها والمراجع أعلاه والتمهيد لما في الموطأ من المعاني