تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٥٢٦

525

الثالث - حديث جابر في قصته مع أبي بكر. ووجه الدلالة منه أن أبا بكر قال: من كان له على النَّبي دين أو كانت له قبله عِدَة الحديث. فجعل العدة كالدين، وأنجز لجابر ما وعده النَّبي من المال فدل ذلك على الوجوب.

الرابع - حديث ابن عباس في أيّ الأجلين قضى موسى ووجه الدلالة منه أنه قضى أطيبهما وأكثرهما، ولو أن رسول الله و إذا قال فعل. فعلى المؤمنين الاقتداء بالرسل، وأن يفعلوا إذا قالوا.

وفي الاستدلال بهذه الأحاديث مناقشات من المخالفين ومن أقوى الأدلة في الوفاء بالعهد قوله تعالى: كَبُرَ مَقْتاً عِندَ الله أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ) (3) الصف. لأن المقت الكبير من الله على عدم الوفاء بالقول يدل على التحريم الشديد في عدم

الوفاء به.

وقال ابن حجر في الفتح في الكلام على ترجمة الباب المذكور قال المهلب إنجاز الوعد مأمور به مندوب إليه عند الجميع وليس بفرض: لاتفاقهم على أن الموعود لا يضارب بما وُعِد به مع الغرماء اهـ.

ونقل الإجماع في ذلك مردود، فإنَّ الخلاف مشهور، لكنَّ القائل به قليل وقال ابن عبد البر وابن العربي أجل من قال به عمر بن العزيز - انتهى محل الغرض من كلام

الحافظ في الفتح.

627

627 - انظر: فتح الباري 5 ص 352 الناشر دار التقوى ومكتبة العلم وص 290 ط دار المعرفة، وعمدة القاري شرح صحيح البخاري (13/ 257، كلاهما؛ كتاب الشهادات (باب من أمر بإنجاز الوعد) ومجلة مجمع الفقه الإسلامي (5955) البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج للولوي (456/ 37) مراجع سابقة.