تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٥٤٧

546

قال العلامة ابن أبي نبهان على إثر كلامه على الإرادة الإلهية ومعناها، والواجب على المخلوق الديانة بذلك: " .. ومن قولهم أن الله لم يرد كون المعصية من العاصي أي لم يحب ولم يرض على فعله، فكان غير ما أحب له ولم يريدوا غير هذا لا ما أراده العلماء من معاني هذه الألفاظ.

وإن الله قادر أن لو شاء لا يكون منهم فلا يخطؤون على القصد وإن أخطأوا في اللفظ المعني بالصواب فقصدوا غيره جهلاً بمعناه لأن لكل قوم مذهبا في بعض المقاصد بالألفاظ، وأنا 652 لم أحقق عليهم أنهم أرادوا بالإرادة على الوجه الأول، المتعلق بعلمها علم، القدر، أو الإرادة المتعلق بعلمها بيان الطائع والعاصي، أو الإرادة المغلوط في معناها المحال إلى معنى المحبة والرضا، ولكن بهذا الوجه الثالث يحكم عليهم بظاهر معنى اللفظ، فيصح تكفيرهم به؛ لأنه يتوجه إلى الإرادة في بيان الطائع والعاصي حتى يعرف مرادهم، إذ ليس لها معنى في الإرادة، وأما أنهم أرادوا الإرادة المذكورة في الوجه الأول والإرادة المذكورة في الوجه الثاني، فالكل يطلق عليه

بالإرادة.

ولكن على التحقيق؛ لما كانت الإرادة الأولى منزه سبحانه وتعالى عن الوصف بها، لم يطلق عليها اسم الإرادة، وتنزيه الله تعالى عنها واجب … "

653 "

652

6 - في المخطوط 1 (وإن أخطأوا اللفظ المعني الصواب … وإنما لم أحقق" ص 294. 653 - تنوير العقول في علم قواعد الأصول لابن أبي نبهان ص: 302. تحقيق فهد وآخرون الناشر

ذاكرة عمان.