تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٥٤٨

547

المبحث السابع عشر ما كان وسيلة إلى أداء واجب فهو واجب لوجوبه اعلم أن ما كان وسيلة الى أداء واجب فهو واجب لوجوبه، لأن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب.

يقول الامام القطب .. وأقر إخواننا علماء أهل زوارة أن التوحيد تجب معرفته ويجب العمل به قلنا وكذا سائر الفرائض يجب علمها والعمل بها. وقالوا: يجب عملها لا العلم بها، وهذا من إخواننا سهو مع أنَّ لهم حظا من العلم، فإن للوسائل حكم المقاصد و ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب مثله ولا قائل بغير الوجوب، وإنما اختلفوا هل ما لا يتم الواجب إلا به، واجب، بلفظ ما نزل به الأمر؟ الصحيح أنه وجب بطريق اللزوم لا باللفظ الذي نزل به الإيجاب مثل قوله تعالى: {فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلخ، الآية.

وهل دخل فيه إيجاب الدلو والحبل لفظا أو التزاما؟ الصحيح دخوله التزاما 654

654 - ومثل ذلك النهي عن اتخاذ الأنداد قال المحقق المفتي في جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل 2/ 349، واختلف فيما عطف عليه قوله تعالى: .. فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادً .. ، فذهب فريق إلى أنه معطوف على اعبدوا ربكم، لأن العبادة المطلوبة هي العبادة المحضة التي لا يشوبها شرك وجعل الأنداد الله مناف لها، فلا غرو إذا كان الأمر بها يتضمن النهي عن اتخاذ الأنداد بطريق اللزوم، غير أنه قد يخفى على الكثير ممن تربوا على الجاهلية واعتادوا اتخاذ الأنداد له سبحانه، فمن ثم طرح بهذا اللازم معطوفا على ملزومه بالفاء الرابطة بين معطوفيها، وذهب آخرون إلى أنه معطوف على "تتقون"، وناظروه بـ: "أطلع" من قوله سبحانه: (لَعَلِي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ (36) أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى … وقال النور السالمي في جواباته 207/ 6، س / "متولي المشرك هل يشرك" السؤال: ما الذي تراه في المتولى للمشرك لشركه لجحده وشكه هل هو مشرك أو كافر نعمة ونفاق،