تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٥٦٠

559

وإن كان مالك الأرض والشرب واحدا وبيع الشرب مع الأرض فللشرب حصة من الثمن إذا بيع مع الأرض.

وإذا كان لرجل على النهر العام مال فمر ماء قد انسدت حافتاه فحوله إلى موضع آخر جاز إن أحكمه ولم يؤثر ضررا على أحد فلو لم تحكم الحافة كإحكام الأول فخربه الماء ودخل أرض الغير فأفسده ماؤه يغرم المتسبب؛ لأن الارتفاق مباح على شرط السلامة بالغير وعدم الاضرار بهم.

والتراب الذي يحمله السيل من الموات فيجتمع في النهر العام فهو مباح لكل من أخذ منه شيئا فلو جاء إنسان وأخرج التراب من النهر فإن أخرجه ليحمله فيبني به ويستعمله في ملكه فليس لغيره أخذه

وإن أخرجه لتنقية النهر ولم يكن قصده تملك التراب فمباح لكل من أخذ منه مادام في المكان العام

وإن اجتمع التراب في نهر مشترك بين جماعة كان ذلك التراب لهم جميعا كعرق يحمله من موات فينبت في ملكه.

وإن حمله من أرض الغير فالتراب لمالكه، على ما كان لا يملكه مالك النهر ولا من يأخذه؛ ما لم تطب منه نفس مالك.

قال إسحاق 663: أمَّا الميزاب الذي كان مصبه في دار، رجل، وإن الرجل بني بناء منع ذَلِكَ الميزاب من المصب، فإن كان يعلم أن ذَلِكَ ملك لرب الميزاب من ذَلِكَ الموضع فله أن يمنعه من البناء لموضع مصبه.

663 - إسحاق بن منصور بن بهرام الكوسج أبو يعقوب التميمي المروزي سنة الوفاة 251 هـ