تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٥٥٩

وإن شهدوا أنّه مسيل ماء دائم للغسيل والوضوء، أو لِماء المطر، وإن شهدوا أنّ له

مسيل، ولم ينسبوه إلى شيء مِمّا سمّيناه؛ فالقول فيه قول صاحب الدار الذي

جحد ذلك

مع يمينه.

فان قال: لماء المطر فهو كما قال وان قال: هو للوضوء فهو كما قال بعد أن يحلف على ذلك.

مع

وإذا كان صاحب الدار يدّعي المسيل والطّريق بين ورثة فأقر بعضهم بالمسيل، وجحد ذلك بعضهم؛ لم يكن لصاحب الطريق أن يمرّ فيه، ولا لصاحب المسيل أن يسيل فيه بإقرار بعض الورثة ..... 662 وان كان له مسيل ماء في دار غيره فباع صاحب الدار داره مع المسيل ورضي به صاحب المسيل، فله أن يضرب بحصة المسيل في الثمن وذلك إذا كان مالكا للرقبة المسيل] وإن كان له المجرى دون الرقبة [أي له حق جريان سيله فقط في دار جاره ورقبة المسيل خالصة لصاحب الدار] فلا شيء له من الثمن، لكن له إجراء سيله كعادته عند المالك الأول. وموضوع حق صاحب الشرب بانفراده، والشرب بانفراده لا حصة له من ثمن الدار، ولو لم يبع صاحب الدار داره، ولكن قال صاحب المسيل أبطلت حقي في المسيل فإن كان له إجراء الماء دون الرقبة بطل حقه. وإن كان له الرقبة لا يبطل حقه؛ لأن الملك في الأعيان لا يقبل الإبطال وهو أبطل حقه في المسيل وليس في الرقبة، لكن لو باعه إياها أو وهبه إياها مضى فعله، لأنه تصرف مالك في ملكه.

هذه المسألة الأولى هو: أنَّ الشرب لغير مالك الرقبة فكان بيع الشرب في

662 - جامع الفضل بن الحواري، 180/ 02.