تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٥٦٢

561

المبحث التاسع عشر المجمل في لفظ المكلف

المراد بالمجمل: هو ما احتمل معنيين فأكثر على السواء.

وفي قول ما لا يفهم معناه عند الإطلاق.

وذلك مثل: لفظ الفجر، فإنَّه يطلق على الفجر الأول، كما يطلق على الفجر الثاني ومثل لفظ العيد فإنَّه يطلق على عيد الفطر، كما يطلق على عيد الأضحى، ومثل

شہر ربيع، فإنَّه يطلق على الأول، كما يطلق على الثاني.

ومثل الكنايات في النكاح والقذف ونحوها، والإقرار بالمجهول.

فمن أقر بدين -لرجل - كألف وفي البلاد نقود مختلفة متساوية الرواج كان هذا الإقرار مجملًا لا يعمل به إلَّا بعد تفسيره.

ومن طلق أو قذف بكناية فلا يعمل بموجبها إلا بعد تفسيرها.

والإجمال قد يكون واقعا بالفعل، كما في الألفاظ التي مثلنا بها، وقد يكون بالقوة بأن يكون الكلام في نفسه غير مشكل، ولكن عارضه كلام آخر جعله مشكلًا، كالتناقض في كلام المكلف والبينات المتعارضة، ولذا اهتم العلماء ببيان أحكام التناقض في الدعاوى والبينات المتعارضة.

665 - توصيف الأقضية السابق. وانظر الفرع السادس العقوبات من الجزء الأول من هذا الكتاب. المطلب الرابع الوضوح والإجمال في لفظ المكلف.