تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٥٦٣

562

ولا يعمل بالمجمل من لفظ المكلف ومنه المشترك والمجهول إلا بعد بيانه، فإن تعذر بيانه أهمل ولم يعمل به.

ولو أنَّ شخصًا باع سلعة بدينار مطلق غير معين ولا موصوف في الذمة، وفي البلد نقود مختلفة من الدنانير كلها رائجة لم يَصِحَ البيع؛ لعدم العلم بالثمن

حال العقد.

وقد سبق في الجزء الخامس أنَّ العادة تعتبر إذا اطردت فإن اضطربت فلا، ومن فروعها في هذا الباب تسمية النقد المبيع به فلو باع بدراهم وأطلق فإنه ينزل على النقد الغالب في البلد.

فإن اضطربت العادة في البلد بأن كان التعامل بعدة نقود ولا يوجد استقرار فيها؛ أي لم يكن لها نقد خاص بها أو كانت الصفقة على غير نقد البلد فجتلت وجب البيان، وإلا يبطل البيع.

أما إن كان لبلد التعاقد نقد خاص بها وكانت التسمية تشمله صير إليه عند التعارض، كأن يتبايعا سلعة بمائة ريال في عمان فالاحتكام للريال العماني عند عدم التعيين وكذا في سائر البلدان كالسعودية مثلا فالريال السعودي وهكذا.

6

ومن القواعد المعتبرة "النقود إذا كان نوعها غالبا لم يحتج إلى بيانها في العقد" و"التصرفات إذا كانت دائرة بين جهات شتى لا تنصرف لأحدها إلا بالقصد إليها"

وهنالك قاعدة: "المتعين من العبادات والحقوق لا يحتاج إلى نية التعيين" وأداء الحقوق لا يحتاج إلى نية ولكن هذه القاعدة تتناقض مع كثير من فروع "الأمور