تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٥٦٦

لأعمالهم من أجل الأجر الأخروي فحسب، فلا ريب أن هذا سيؤدي إلى تعطيل هذه الأعمال بأسرها، ومقاصد الشريعة تعتبر، فمقصد الشرع الشريف المحافظة على مصالح الناس الدينية والدنيوية، وبهذا تتعطل المصالح الدينية، ويتبعها تعطل المصالح الدنيوية، فلا ينبغي التشدد في مثل ذلك، ولا سيما لمن عاش في مثل هذه العصور، وأبصر ما أبصر من تطورات الأزمان وتغيرات الأحوال.

666"

ومن كاتب مملوكة على وصفاء قال قتادة: إنَّ عمر بن العزيز كره ذلك إلا إن كان عاجلا يدا بيد، وقال الربيع مثله. 667

ولو قال: أسلمت إليك هذا الثوب في هذا العبد، فليس بسلم قطعا، ولا ينعقد بيعا على الأظهر لاختلاف اللفظ والثاني: نعم، نظرا إلى المعنى.

وإذا قال لمن عليه الدين وهبته منك، ففي اشتراط القبول وجهان: أحدهما: يشترط اعتبارا بلفظ الهبة، والثاني لا اعتبارا بمعنى الإبراء.

والخلاف في الرجعة بلفظ النكاح، والإجارة بلفظ المساقاة، والسلم بلفظ الإجارة، والإجارة بلفظ البيع، والبيع بلفظ الإقالة والحوالة بلفظ الضمان ونحوها من المسائل

ومثله ما ذكره الزركشي في قواعده، ثم بين ضابطا لهذه القاعدة فقال:

666

- فتاوى سماحة الشيخ الخليلي (3 (212) وانظر الجامع لابن بركة ج 2 ص 392 ط الأولى تحقيق الباروني. تحت عنوان (باب) في الإجارات ونحوها من الأحكام)

667 - وقد مر شرحها في الجزء السادس من هذا الكتاب.