تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٥٦٧

566

والضابط لهذه القاعدة أنه إن تهافت اللفظ حكم بالفساد على المشهور، كبعتك بلا ثمن، وإن لم يتهافت فإما أن تكون الصيغة أشهر في مدلولها أو المعنى، فإن كانت الصيغة أشهر كأسلمت إليك هذا الثوب في هذا العبد فالأصح اعتبار الصيغة؛ لاشتهار الصيغة في بيع الذمم، وقيل: ينعقد بيعا.

وإن لم يشتهر، بل كان المعنى هو المقصود، كوهبتك بكذا، فالأصح انعقاده بيعا، وإن استوى الأمران، فوجهان، والأصح اعتبار الصيغة؛ لأنها الأصل والمعنى تابع لها.

"وإذا قال أحد لآخر بقصد أن يهبه ماله بعتك مالي هذا بدون ثمن فلا يبطل لفظ البيع، ولا يحمل على الهبة، ولو كان قصد المتكلم الهبة لما بين اللفظين من التضاد. فلا يحمل أحدهما على الآخر. وكذا إذا قال أحد لآخر بقصد أن يعيره منزله: أجرتك منزلي هذا بدون كراء فلا يحمل قوله على الإعارة، وإن كانت هي

المقصودة بكلامه. 668 وانظر البيوع.

668 - شرح المجلة: ص 19 - 20؛ علي حيدر. درر الحكام: 18/ 1 - 19، 3؛ وعد ذلك من المستثنى

وأحمد الزرقاء: ص 13 - 34. القاعدة الثالثة.