الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٥٧٩578
687"
ولما ذكر اللخمي أن المركب إذا ثقل بالناس وخيف غرقه فإنهم يقترعون على من يرمى الرجال والنساء والعبيد وأهل الذمة فيه سواء. كلام سيدي محمد بن عبد القادر وأما ما تأوله ز من أن مراد إمام الحرمين قتل الثلث من المفسدين حيث تعين طريقًا لإصلاح الباقي فغير صحيح ولا يحل أن يقال به فإن الشارع إنما وضع لإصلاح المسلمين إقامة الحدود عند ثبوت موجباتها ومن لم تصلحه السنة فلا أصلحه الله ومثل هذا التأويل الفاسد هو الذي يوقع كثيرًا من الظلمة المفسدين في سفك دماء المسلمين نعوذ بالله تعالى من شرور أنفسنا
وفي الحديث "من شارك في دم امرئ مسلم ولو بشطر كلمة جيء به يوم القيامة وبين عينيه مكتوب أيس من رحمة الله"
ولما ذكر اللخمي أن المركب إذا ثقل بالناس وخيف عليه الغرق فإنهم يقترعون على من يرمي والرجال والنساء والعبيد وأهل الذمة في ذلك سواء. قال ابنُ عرفة عَقِبَه تَعَقَّب غيرُ واحد نقل اللخمي طرح الذمي - فضلًا عن المسلم لنجاة غيره وربما نسبه بعضهم لخرق الإجماع وقال بعضهم: لا يرمي الآدمي لنجاة الباقين ولو كان ذميًّا وتقدم البحث في هذا الأصل في كتاب الجهاد اهـ
طريق ابن عباس الله والبيهقي في شعب الإيمان 4/ 346 ح 5346، من طريق ابن عمر وابن كثير في مسند الفاروق ت إمام (2/ 249 ح 585 من طريق عمر والربيع في مسند في المراسيل ح 960 والمقاطيع ح 55 755. وله شواهد كثيرة مرت في جهد المقل. انظر: المسألة الرابعة عشرة في قتل الجماعة
بالواحد.
687 - منح الجليل شرح مختصر خليل محمد بن أحمد بن محمد عليش، أبو عبد الله المالكي (المتوفى: 1299 هـ (5147) الناشر: دار الفكر - بيروت