الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٥٨٣582
قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَنْ تَعْدِلُوا وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا (135) النساء.
وكيف يفيقون والكثير من علمائهم المحسوبين على الدين حتى الآن عبدة للكراسي يُفتون فراعنتهم بسفك دماء المسلمين واستحلال أموالهم وأعراضهم، بدعاوى باطلة عاطلة ما أنزل الله بها من سلطان، وما ذلك إلا لتسلم لهم كراسيهم وفتاتُ العيش الذي يصلهم عن طريقهم، ولا غرابة في ذلك فقد كان من ساداتهم لما تولى الأمر - بعد الامام العادل عمر بن عبد العزيز - يزيد بن عبد الملك بن مروان الأموي، (1 - 105 هـ = 690 - 724 م) وهو الذي أراد أن يسير في الناس سيرة سلفه عمر بن عبد العزيز له المتوفى سنة 101 هـ) وقد أعلن يزيد للأمة بذلك، فقام له من دمشق أربعون رجلا من أعيانهم في صورة النصحاء له وقالوا له لا تفعل هكذا وامض على وجهك، فإن الخلفاء لا حساب عليهم ولا عذاب في الآخرة، 690 لأنهم
690 - بتصرف انظر: العرى الوثيقة شرح كشف الحقيقة لمن جهل الطريقة للشيخ العلامة القاضي المؤرخ الراحل سالم بن حمود السيابي ص: 391. ونص ما في الأعلام للزركلي 8/ 185" .. ونقل اليافعي أنه: لما استخلف قال: سيروا بسيرة عمر بن عبد العزيز، فأتوه بأربعين شيخا شهدوا له أن الخلفاء لا حساب عليهم ولا عذاب وكانت مدة خلافته أربع سنين وشهرا." ونص شذرات الذهب - لابن العماد 122/ 1. ". قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم لما استخلف يزيد بن عبد الملك بن مروان] قال سيروا سيرة عمر بن عبد العزيز فأتوه بأربعين شيخاً شهدوا له أن الخلفاء لا حساب عليهم ولا عذاب، فأقبل على الظلم وإتلاف المال والشرب والانهماك على سماع الغناء والخلوة بالقيان وكان ممن استولى على عقله جارية يقال لها حبابة وكانت تغنيه فلما كثر ذلك منه عزله أخوه مسلمة وقال له إنما مات عمر أمس، وكان من عدله ما قد علمت فينبغي أن تظهر للناس العدل وترفض هذا اللهو … " وقال اليافعي في مرآة الجنان وعبرة اليقظان في معرفة حوادث الزمان 1/ 104، " .. لما