الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٥٨٤583
قائمون بأمر الأمة مجاهدون ومجتهدون، وحلف له أربعون رجلا من كبار علمائهم على ذلك فخدعوه بذلك لأغراضهم الشخصية بل خدعوا أنفسهم واتبعوا الشيطان اللعين، وهذه أعمال القوم مع ملوكهم، وهؤلاء لهم تبع وهم على آثارهم مقتدون {إِنَّهُمْ أَلْفَوْا آبَاءَهُمْ صَالِينَ (69) فَهُمْ عَلَى آثَارِهِمْ يُهْرَعُونَ (70) الصافات. بَلْ قَالُوا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُهْتَدُونَ (22) وَكَذَلِكَ مَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ (23) الزخرف. وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا (67) رَبَّنَا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا (68) الأحزاب، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
ولله در القائل
أحبابنا نوب الزمان كثيرة … وأمرُّ منها رفعة السفهاء
فمتى يفيق الدهر من سكراته … وأرى اليهود بذلة الفقهاء
فهلا قال هؤلاء المجرمون لو أرادوا الانصاف لهم ولإمامهم ولأمتهم، كما قال ابن أباض لعبد اللك بن مروان … كتبت إليَّ أن أكتب إليك بجواب كتابك، وأجتهد لك في النصيحة، وذكرتني بالله وأفضل ما ذكرتني به أن قلت: إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ البقرة الآية: 159." وَإِذَ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ} آل عمران: 187. فقد بينت لك وأخبرتك خبر الأئمة، وكان حقاً عليَّ أن أنصح لك، فإنَّ الله لم
استخلف قال سيروا سيرة عمر بن عبد العزيز، فأتوه بأربعين شيخاً شهدوا له أن الخلفاء لا حساب
عليهم ولا عذاب، نعوذ بالله مما سيلقى الظالمون من شدة العذاب." انتهى ما أردنا نقله.