الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ١١10
القرشي الأمّي المؤمن الأمين المأمون الصادق المصون التقي النقي الطاهر الزكي الخالص الوفي الصافي الصفيّ، القائل في حقه خالقه ومولاه ومرسله الذي اجتباه وشرفه بالرسالة وعلى من سواه اصطفاه: (لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزُ عَلَيْهِ مَا عَنِتُمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ (التوبة.
وهو القائل فيما روي عنه أنه قال: "بعثت بالحنيفية السمحة."، وعلى آله وصحبه وعلى أتباعه وحزبه إلى يوم الدين.
6
4 - الحديث ورد بعدة ألفاظ مطولة ومختصرة فقد جاء بلفظ: "بعثت بالحنيفية السمحة" أخرجه أحمد في مسند بني هاشم ح 2003، ح 2107 وباقي مسند الأنصار ح 21260 و 23710، و 24771، والبخاري في كتاب الأديان بلفظ: "أحب الدين إلى الله الحنيفية السمحة"ح 7351 وفي رواية بزيادة" قيل: وما هي الحنيفية السمحة؟ قال: "الإسلام الواسع" عبد الرزاق في مصنفه ح 238، والطبراني المعجم الأوسط 7 229 ح 7341، والكبير.11572. والبخاري في الأدب 108/ 1 ح 287، والبزار في كشف الأستار 58/ 1، ح 78، وعبد بن حميد في مسنده ص 199 ح.569. وغيرهم. وفي لفظ عند ابن عساكر من طريق الحاكم 356/ 22. وابن المديني بلفظ: "أحب الأديان إلى الله الحنيفية السمحة فإذا رأيت أمتي لا يقولون للظالم أنت ظالم فقد تُودِع منهم" كما عند السيوطي في جمع الجوامع أو الجامع الكبير ص 953، وأخرجه النسائي في الإغراب ص 108 ح 44 والخرائطي في مساوئ الأخلاق ص: 288 ح 617 وتودع منهم: استوى وجودهم وعدمهم. والمعنى في هذا أنهم إذا خافوا على أنفسهم من هذا القول فتركوه كانوا مما هو أشد منه وأعظم من القول والعمل أخوف، وكانوا إلى أن يدعوا جهاد المشركين خوفا على أنفسهم وأموالهم أقرب، وإذا صاروا كذلك فقد تُودّع منهم واستوى وجودهم وعدمهم. وفي لفظ لأحمد: "إذا رأيت أمتي تهاب الظالم أن تقول له: أنت ظالم فقد تودع منهم" ابن حنبل في مسنده ج 2 ص 190 ح 6784 وهو بطوله عند الطبراني عن أبي أُمَامَةَ الباهلي صدَيّ بن عجلان له قال: كانت امرأة عثمان بن مظعون - خولة بنت حكيم- امرأة جميلة عطرة تحب اللباس والهيأة لزوجها، فزارتها عائشة رضي الله عنها وهي تفلة، قالت: ما حالك هذه؟ قالت: إنَّ نفرا من أصحاب رسول الله الله منهم علي بن أبي طالب، وعبد الله بن رواحة، وعثمان بن مظعون،