تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٠

9

أن يطلب يدا ويركبها حتى تدب فيها الحياة لأجل أن يغسلها في الوضوء؛ بخلاف

العكس فهو الصحيح.

مثاله من كان به مانع من أداء الفرض في الواجب العملي؛ كغسل اليد لكونها بها جراحة يخشى عليها الضرر من استعمال الماء، فمَسَحَ على الجبائر، ثم زال المانع قبل أداء الصلاة أي برئت يده وعادت صحيحة وجب عليه غسلها للوضوء، ولا يكفيه المسح للقاعدة المشهورة: "إذا زال المانع عاد الممنوع" وهكذا فقس في أمثالها. كذلك الاجتهاد الفقهي لا يجب على الانسان أن يطلب جميع العلوم التي تؤهله إلى الاجتهاد الفقهي ليكون مجتهدا من جملة مجتهدي الأمة؛ إذ لا يكلف الله نفسا إلا وسعها، وإنما يجب عليه طلب العلم الواجب عليه سواء أكان في الاعتقاد أم في الأمور العملية إذا وجب عليه فعلها أو التركية إذا وجب عليه تركها، كما سيتضح لك ذلك بإذن الله تعالى في الكلام على أقسام العلم.

الظلمة،

ومخرج

والصلاةُ والسلامُ على مَن بُعث بالحنيفية السمحة، هادي الأُمة ومنقذها من الناس من جور الظلَمَة إلى عدل الايمان بالبرهان والحكمة، البشير لها فيما يسرها، النذير عما يشينها ويضرها الرحيم بالخلائق، الرؤوف بها في جميع الطرائق الحريص على نجاتها وسلامتها السراج المنير، الداعي إلى محاسن الطباع المحذّر من الوقوع في مهاوي الهوى والردى والضياع، سيدنا ورسولنا وشفيعنا وقرَّة أعيننا ونور أبصارنا وبصائرنا وإمامنا وهادينا وقائدنا إلى مرضاة ربنا؛ محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان النبي العربي