الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ١٤13
وذلك (5): إما بنص قرآني في كتابه الخالد أو بسنةٍ صحيحة ثابتة عن المعصوم قولا أو فعلا أو تقريرا
وما الاجماع وسائر الاستدلالات إلا أخذا من ينبوعها الصافي من الكتاب العزيز والسنة الصحيحة الطاهرة.
وكما قلت سابقا في غير هذا الكتاب: إنني لستُ من فُرسان هذا الميدان، ولا أدعي العلم، ولكن لفَرطِ جهلي وقلة حفظي وركاكة فهمي وعدم اجتهادي ألجأتني الحاجة إلى الكتابة؛ لأستعين بها على معرفة بعض الأحكام، طلبا للنجاة يوم القيام، ولعل شيئا منها يعلق بذهني ويستوعبه قلبي، فيكون سببا لنجاتي، وبقدر مستطاع الإنسان عليه أَنْ يَبذُل قصارى جهده فيما يرى فيه صلاحه وصلاح أُمَّتِه؛ مقرونا بالتوسل إلى الله جلت قدرته أن يَمُنَّ عليه بالتوفيق والسداد لما يرضيه، وهذا قدر جهدي.
6
فما كان من حق فبفضل منه تعالى ومن عليَّ، والحقُ مقبول بإذن الله ممن أتى به وما كان من باطل أسأل الله السلامة من الباطل فالباطل مردود على من جاءَ به، والرجوع إلى الحق ضالَّةُ كلّ مؤمن والنصيحة مقبولة بإذن الله، والدين النصيحة، وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب، وهو حسبي ونعم الوكيل. روي عنه الله أنه قال: " من اشتاق إلى الجنة سارع إلى الخيرات، ومن أشفَقَ من النار لها عن الشهوات، ومن تَرقَّبَ الموت هانت عليه اللذات، ومن زهد في الدنيا هانت عليه المصائب
6
ه - الإشارة هنا إلى مدلول هذه الآية من تمام التشريع وكمال الدين وتمام النعمة من رب العالمين. 6 - أخرجه القضاعي في مسند الشهاب ج 1 ص 227 ح 348 شعب الإيمان - البيهقي 7/ 370 ح 10618