تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٦

15

أسألُ الله ذلك لي ولجميع المسلمين، إنه واسع الرحمة كثير المغفرة، من غير تزكية لي أو لأحد من خلقه إلا المعصومين صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين.

قال الله: إِنَّ رَبَّكَ وَسِعُ الْمَغْفِرَةِ هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنشَأَكُم مِّنَ الْأَرْضِ وَإِذْ أَنتُمْ

صلے

أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَتِكُمْ فَلَا تُرَكُوا أَنفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى) النجم. هُوَأ

وأوَّلُ هذا الجزء؛ وهو الكتاب التاسع من هذا المشروع الشريف بمشيئة الله تعالى: القاعدةُ التاسعة من قواعد الفقه؛ التي لا يستغني عنها طالب العلم وهي: "ما لا يتم الواجب الا به فهو واجب" وقد مرَّ في الجزء الأول والرابع الكلام على سيّ الذرائع وفتحها، بما لا يحتاج إلى الإعادة هنا ومرَّ بيانُ الوسيلة في الثامن بما فيه الكفاية من ذلك إن شاء الله.

وسيشمل الجزء التاسع هذا بمشيئة الله؛ المسائل التي سيتم بحثها هذه مع القاعدة الفقهية المعنية بالوسائل الموصلة إلى الشيء، وأنَّ لها حكم المقاصد. والعبد الضعيفُ سيقتصر بمشيئة الله هنا على بيان ما لم يرد قبل في القواعد السابقة، أما ما ورد الكلام عليه في القواعد السابقة فسيكتفي إن شاء الله تعالى؛ بسرده دون تفصيل، مع الإشارة الى سبق الكلام عليه منعا للتكرار، واعترافا بقلة؛ الزاد، ومِنَ الله أستمدُّ العون والتوفيق والهداية إلى خير الطريق، المؤدّي إلى رضاه يوم الضيق، إنه القادرُ على كل شيء، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين.

وهذا أوانُ الشروع في الموضوع بمشيئة الله وتوفيقه.

7 - انظر في هذا المعنى: بيان الشرع 396/ 58.