الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ١٧16
التعريف بالقاعدة
" ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب"
ما؛ اسم موصول بمعنى الذي، ولا نافية، يتم فعل مضارع ماضيه تمَّ؛ بمعنى تحقق وانتهى وثبت ووقع واستقام
قال الخليل في العين: "تَمَّ الشيءُ
يتِمُّ تَماماً، تَمَّمَه اللهُ تَتميماً وتَتِمَّةً.
وتَتِمَّةُ كلّ شيءٍ ما يكون تماماً لغايته كقولك: هذه الدراهِمُ تمام هذه المائة، وتَتِمَّةُ هذه المائة. والتّمُّ الشيء التام يقال: جَعَلتُه تِمَّا، أي بتمامه."
والواجب ما يستحق فاعله الثواب وتاركه العقاب وله تعاريف أخرى كلها متقاربة.
والمعنى التقريبي لهذه القاعدة أن الذي لا يتحقق فعل الواجب إلا به فهو واجب؛ تبعا لوجوبه. وأنَّ: ما كان وسيلةً (8) وموصلا إلى معرفة الواجب، أو إلى أدائه في العمليات، أو إلى تركه في التركيات، فهو واجب؛ ذلك لأن ما كان وسيلة إلى أداء واجب فهو واجب لوجوبه.
- الوسيلة: على زنة فعيلة: الطريق الموصل الى الشيء؛ من توسل إلى فلان بكذا أَي: تقرَّب إِلَيْهِ به. ومنه قوله تعالى: يَا أَيُّهَا الذِينَ آمنوا اتَّقُوا الله وابتغوا إِلَيْهِ الوسيلة أي تقربوا إليه بطاعته؛ بالإيمان والعمل الصالح. ووسّلتُ إلى ربِّي وَسِيلةً، أي: عَمِلْت عَمَلا أتقرب به إليه. وتوسلت إلى فلانٍ بكتابٍ أو قرابة، أي تقربت به إليه، قال لبيد: أرى النّاسَ لا يدرونَ ما قَدْرُ أَمرِهم … بَلَى كُلُّ ذِي لُةٍ إلى اللهِ واسل. انظر: (العين) وسل.