الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٤١40
الفرع الثالث وجوب الإخلاص لله
اعلم أن الواجب على العبد في كل ما يأتي وما يذره سواءً أكان من قبيل الاعتقاد أو الفعل أو الترك القصد الصحيح الخالص لله؟، للثابت من الكتاب العزيز: (وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ (3) سورة البينة. ومن السنة " إنما الأعمال
بالنيات"
وعلى العبد حضور النيات عند فعل الطاعات لقوله تعالى: وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ (2) والإخلاص لا يكون إلا بالنية الصحيحة والإرادة الصريحة وقول النبي صلى الله عليه وسلم: " الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى أدلة كثيرة سبق
إيرادها في الأجزاء السابقة من هذا الكتاب لا سيما الأول.
مع
فإذا عرى العمل من النية الصحيحة الخالصة لله و كان عبثا ولعبا.
32
وما قصد به غيرُ الله ل فهو وبال على صاحبه؛ سواء أكان تعلما أم تعليما،
31 - أخرجه الإمام الربيع بسنده العالي من طريق ابن عباس الله الجامع الصحيح ح 2 والبخاري في بدء الوحي ح 1 وفي النية 54 وفي العتق ح 2529 وفي مناقب الأنصار ح 3898 وفي النكاح، ح 5070 وفي الأيمان والنذور ح 6689 وفي الحيل ح 6953 ومسلم في الإمارة ح 4904 وأبو داؤد في الطلاق ح 1 220 والترمذي في فضائل الجهاد ح 1647 والنسائي في الطهارة ح 75 وفي الطلاق ح 3437 وفي
الأيمان والنذور ح 3803 وابن ماجة في سننه حباب النية ح 4227 وتحفة الأشراف 110612. 32 - انظر: الضياء ج 3 ص 210 ط التراث 1، لأبي المنذر سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي الصحاري من العلماء المشهورين في القرن الخامس الهجري له عدة مؤلفات منها الأنساب والإبانة وغيرها ينظر البطاشي سيف بن حمود إتحاف الأعيان ج 1 ص 350 ط 2 ومقدمة مؤلفات العوتبي الضياء ج 4، والإبانة ج 1 الأنساب ج 1 ومعارج الآمال ج 1 ص 250 بيان اشتراط النية في صحة أعمال العباد، ن مكتبة نور لدين السالمي بدية ط 1429/ 1 هـ /2008 م.